تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وأما طلاق العدة : فهو أن يطلق على الشرائط ثم يراجعها قبل خروجها من عدتها ويواقعها ثم يطلقها في [ طهر ] غير طهر المواقعة ، ثم يراجعها ويواقعها ثم يطلقها في طهر آخر ، فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره . فإن نكحت وخلت ، ثم تزوجها فاعتمد ما اعتمده أولا ، حرمت في الثالثة حتى تنكح زوجا غيره . فإن نكحت ثم خلت فنكحها ، ثم فعل كالأول ، حرمت في التاسعة تحريما مؤبدا . ولا يقع الطلاق للعدة ما لم يطأها بعد المراجعة .
شرح
قوله : " وأما طلاق العدة . . . الخ " . هذا هو القسم الثالث من أقسام الطلاق على ما اعتبره المصنف من التقسيم . وفائدة ذكره من بين أقسام الطلاق الرجعي ما يترتب عليه من الأحكام الخاصة ، وهي التحريم في التاسعة مؤبدا ، والافتقار بعد كل ثلاث إلى المحلل إجماعا . وجملة ما يعتبر فيه مع الطلاق الرجوع في العدة والمجامعة ثم الطلاق بعد ذلك في أي وقت شاء مما يصح فيه الطلاق . وبهذه الكيفية وردت الأخبار الكثيرة الصحيحة ، فمنها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " كل طلاق لا يكون على السنة أو على طلاق العدة فليس بشئ - إلى أن قال - : وأما طلاق العدة التي قال الله تعالى : ( فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة " فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين عدلين ، ويراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها ، وتكون معه حتى تحيض ، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع ويشهد على