مسائل ست :
الأولى : إذا طلقها فخرجت من العدة ، ثم نكحها مستأنفا ، ثم
طلقها وتركها حتى قضت العدة ، ثم استأنف نكاحها ، ثم طلقها ثالثة ،
حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا فارقها واعتدت جاز له
مراجعتها . ولا تحرم هذه في التاسعة ، ولا يهدم استيفاء عدتها تحريمها في
الثالثة .
شرح
قوله : " إذا طلقها فخرجت . . . الخ " .
هذا هو الطلاق المعبر عنه بطلاق السنة بالمعنى الأخص . وهو يشارك
طلاق العدة في تحريم الثالثة إلى أن تنكح زوجا غيره ، ويفارقه في أن هذا لا
يحرم مؤبدا مطلقا . أما الثاني فهو محل وفاق ، ولا يوجد ما ينافيه .
وأما الأول فيدل عليه عموم قوله تعالى : " فإن طلقها فلا تحل له حتى
تنكح زوجا غيره " وخصوص رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سألته عن طلاق السنة ، قال : طلاق السنة إذا أراد أن يطلق الرجل امرأته ثم
يدعها إن كان قد دخل بها حتى تحيض ثم تطهر ، فإذا طهرت طلقها واحدة
بشهادة شاهدين ثم يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء ، فإذا مضى ثلاثة قروء فقد بانت
منه بواحدة ، وكان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم
تفعل . فإن تزوجها بمهر جديد كانت عنده على ثنتين باقيتين وقد مضت الواحدة ،
فإن هو طلقها واحدة أخرى على طهر بشهادة شاهدين ثم تركها حتى تمضي
أقراؤها من قبل أن يراجعها فقد بانت باثنتين وملكت أمرها وحلت للأزواج ،
وكان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تفعل . فإن هو
تزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت معه على واحدة باقية وقد مضت ثنتان ،