تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
مسائل ست : الأولى : إذا طلقها فخرجت من العدة ، ثم نكحها مستأنفا ، ثم طلقها وتركها حتى قضت العدة ، ثم استأنف نكاحها ، ثم طلقها ثالثة ، حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا فارقها واعتدت جاز له مراجعتها . ولا تحرم هذه في التاسعة ، ولا يهدم استيفاء عدتها تحريمها في الثالثة .
شرح
قوله : " إذا طلقها فخرجت . . . الخ " . هذا هو الطلاق المعبر عنه بطلاق السنة بالمعنى الأخص . وهو يشارك طلاق العدة في تحريم الثالثة إلى أن تنكح زوجا غيره ، ويفارقه في أن هذا لا يحرم مؤبدا مطلقا . أما الثاني فهو محل وفاق ، ولا يوجد ما ينافيه . وأما الأول فيدل عليه عموم قوله تعالى : " فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره " وخصوص رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن طلاق السنة ، قال : طلاق السنة إذا أراد أن يطلق الرجل امرأته ثم يدعها إن كان قد دخل بها حتى تحيض ثم تطهر ، فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين ثم يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء ، فإذا مضى ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة ، وكان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تفعل . فإن تزوجها بمهر جديد كانت عنده على ثنتين باقيتين وقد مضت الواحدة ، فإن هو طلقها واحدة أخرى على طهر بشهادة شاهدين ثم تركها حتى تمضي أقراؤها من قبل أن يراجعها فقد بانت باثنتين وملكت أمرها وحلت للأزواج ، وكان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تفعل . فإن هو تزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت معه على واحدة باقية وقد مضت ثنتان ،