والسنة تنقسم أقساما ثلاثة : بائن ، ورجعي ، وطلاق العدة .
شرح
أول الكتاب ( 1 ) ذكره شرطا وجرى فيه على مذهب غيره ، فلذلك كان ما هنا
أجود .
قوله : " والسنة تنقسم . . . الخ " .
جعل طلاق العدة قسيما للرجعي غير جيد ، لأن طلاق العدة من جملة
أقسام الرجعي وداخل فيه ، فلا يجعل قسيما له المقتضي لخروجه عنه . وكان
الأولى تقسيم طلاق السنة إلى بائن ورجعي ، ثم تقسيم الرجعي إلى طلاق العدة
وغيره ، كما صنع في التحرير ( 2 ) . وفي القواعد ( 3 ) قسم الطلاق الشرعي - وهو
طلاق السنة بالمعنى الأعم - إلى طلاق عدة وسنة بالمعنى الأخص . والمراد به أن
يطلق على الشرائط تم يتركها حتى تخرج من العدة ، سواء كانت العدة رجعية أم
بائنة ، ثم يتزوجها بعقد جديد . وهذه القسمة وإن لم تكن متداخلة إلا أنها غير
حاصرة ، فإن الطلاق الشرعي أعم منهما . ثم بعد ذلك قسمه إلى البائن والرجعي
واقتصر عليهما . وهو جيد . وكذلك فعل في الارشاد ( 4 ) ، إلا أنه قدم التقسيم إلى
البائن والرجعي على السني والعدي . والحكم فيهما واحد .
والتحقيق : أن الطلاق العدي من أقسام الرجعي كما ذكرناه ، فلا يجعل
قسيما له . والطلاق السني بالمعنى الأخص بينه وبين كل واحد من البائن
والرجعي عموم وخصوص من وجه . يختص البائن عنه بما إذا لم يتزوجها بعد
العدة مع كونه بائنا ، ويختص السني عنه بما إذا كان رجعيا فلم يرجع وتزوجها
هامش
( 1 ) في ص : 35 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 54 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 64 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 44 .