تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والسنة تنقسم أقساما ثلاثة : بائن ، ورجعي ، وطلاق العدة .
شرح
أول الكتاب ( 1 ) ذكره شرطا وجرى فيه على مذهب غيره ، فلذلك كان ما هنا أجود . قوله : " والسنة تنقسم . . . الخ " . جعل طلاق العدة قسيما للرجعي غير جيد ، لأن طلاق العدة من جملة أقسام الرجعي وداخل فيه ، فلا يجعل قسيما له المقتضي لخروجه عنه . وكان الأولى تقسيم طلاق السنة إلى بائن ورجعي ، ثم تقسيم الرجعي إلى طلاق العدة وغيره ، كما صنع في التحرير ( 2 ) . وفي القواعد ( 3 ) قسم الطلاق الشرعي - وهو طلاق السنة بالمعنى الأعم - إلى طلاق عدة وسنة بالمعنى الأخص . والمراد به أن يطلق على الشرائط تم يتركها حتى تخرج من العدة ، سواء كانت العدة رجعية أم بائنة ، ثم يتزوجها بعقد جديد . وهذه القسمة وإن لم تكن متداخلة إلا أنها غير حاصرة ، فإن الطلاق الشرعي أعم منهما . ثم بعد ذلك قسمه إلى البائن والرجعي واقتصر عليهما . وهو جيد . وكذلك فعل في الارشاد ( 4 ) ، إلا أنه قدم التقسيم إلى البائن والرجعي على السني والعدي . والحكم فيهما واحد . والتحقيق : أن الطلاق العدي من أقسام الرجعي كما ذكرناه ، فلا يجعل قسيما له . والطلاق السني بالمعنى الأخص بينه وبين كل واحد من البائن والرجعي عموم وخصوص من وجه . يختص البائن عنه بما إذا لم يتزوجها بعد العدة مع كونه بائنا ، ويختص السني عنه بما إذا كان رجعيا فلم يرجع وتزوجها
هامش
( 1 ) في ص : 35 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 54 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 64 . ( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 44 .