ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد كان الأول لغوا ، ووقع حين الاشهاد
إذا أتى باللفظ المعتبر في الانشاء .
شرح
وخصصت ( 1 ) ذلك . والخناثى بحكم النساء في الشهادة .
قوله : " ولو طلق ولم يشهد . . . الخ " .
المراد أنه أتى باللفظ المعتبر في الطلاق قاصدا به إنشاءه ، فلو قصد
الاخبار لم يقع وإن أتى باللفظ المعتبر في الانشاء ، كقوله : أشهد أن فلانة
طالق ، قاصدا الاشهاد لا الانشاء . والمايز حينئذ بين العبارتين القصد ، ويمكن
علم الشاهدين به بإخباره عنه وبالقرائن الدالة على أحدهما .
والأصل في هذه المسألة صحيحة أحمد بن محمد قال : " سألته عن
الطلاق ، فقال : على طهر ، وكان علي عليه السلام يقول : لا طلاق إلا بالشهود ،
فقال له رجل : فإن طلقها ولم يشهد ثم أشهد بعد ذلك بأيام فمتى تعتد ؟ قال : من
اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق " ( 2 ) .
والمصنف - رحمه الله - قيد الرواية بقوله : " إذا أتى باللفظ المعتبر في
الانشاء " . وهو قيد حسن " لأن . الرواية قاصرة عن إفادة الحكم مطلقا .
هامش
( 1 ) في " ح ، ط " وإحدى الحجريتين : وحققت .
( 2 ) التهذيب 8 : 50 ح 159 ، الوسائل 15 : 284 ب ( 10 ) من أبواب مقدمات الطلاق ح 10 .