ولو طلق وليه لم يصح ، لاختصاص الطلاق بمالك البضع ، وتوقع
زوال حجره غالبا .
ولو بلغ فاسد العقل طلق وليه ، مع مراعاة الغبطة . ومنع منه قوم .
وهو بعيد .
شرح
السلام قال : " لا يجوز طلاق الصبي ولا السكران " ( 1 ) . وهذا مذهب ابن إدريس ( 2 )
والمتأخرين ( 3 ) .
قوله : " ولو طلق وليه . . . الخ " .
أشار بالتعليل الأول إلى الرواية عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
" الطلاق بيد من أخذ بالساق " ( 4 ) والمبتدأ منحصر في خبره ، وهو يقتضي انحصار
وقوع الطلاق المعتبر في الزوج المستحق للوصف . وبقوله : " وتوقع زوال حجره "
إلى بيان الفرق بينه وبين المجنون ، حيث يجوز للولي أن يطلق عنه مع المصلحة
بخلاف الصبي ، لأن الصبي لحجره أمد يتوقع زواله بالبلوغ غالبا ، بخلاف
المجنون ، فإنه لا أمد له . وقيد بالغلبة لجواز بلوغه فاسد العقل ، فيجوز طلاقه عنه
حينئذ مع المصلحة ، كما سيأتي .
قوله : ( ولو بلغ فاسد . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب المتقدمين منهم والمتأخرين - ومنهم الشيخ
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 124 ح 3 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 2 ) السرائر 2 : 664 .
( 3 ) راجع قواعد الأحكام 2 : 60 ، إيضاح الفوائد 3 : 291 ، التنقيح الرائع 3 : 291 - 292 ، المقتصر :
269 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 672 ح 2081 ، المعجم الكبير للطبراني 11 : 300 ح 11800 ، سنن الدارقطني
4 : 37 ، سنن البيهقي 7 : 360 ، كنز العمال 9 : 640 ح 27770 .