شرح
المذكورين ، فإنهما فطحيان ، ومع ذلك عمل بمضمونها الشيخان ( 1 ) وجماعة ( 2 ) من
المتقدمين . وقد روى في معناها ابن أبي عمير في الحسن مرسلا عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين " ( 3 ) .
وروى ابن بكير جواز طلاقه غير مقيد بالعشر أيضا عنه عليه السلام قال :
" يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل ، ووصيته وصدقته وإن لم يحتلم " ( 4 ) . وفي
معناها موقوفة سماعة قال : " سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته ، قال : إذا
طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس ، وهو جائز " ( 5 ) وعمل
بمضمونها ابن الجنيد ( 6 ) فلم يقيد بالعشر . ولم يعتبر المصنف خلافه ، بل اقتصر على
نقل القول المشهور .والأصح عدم صحته مطلقا ، لضعف المستند ، ومخالفته للأصول الشرعية
وأكثر الأمة . مع أنه قد روى أبو الصباح الكناني بطريق قريب إلى الصحة عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " ليس طلاق الصبي بشئ " ( 7 ) . وروى أبو بصير عنه عليه
هامش
( 1 ) لم نجد . في باب الطلاق من المقنعة . نعم ، حكم في باب الوصية ( 667 ) بصحة وصية الصبي إذا بلغ
عشر سنين ، وربما استظهر منه صحة سائر تصرفاته . النهاية : 518 .
( 2 ) راجع المهذب 2 : 288 الوسيلة : 323 .
( 3 ) الكافي 6 : 124 ح 5 وفيه : لا يجوز . الوسائل 15 : 324 ب ( 32 ) من أبواب مقدمات الطلاق ح 2 .
( 4 ) الكافي 6 : 124 ح 4 ، التهذيب 8 : 76 ح 257 الاستبصار 3 : 303 ح 1075 . الوسائل الباب
المتقدم ح 5 ، وفي الكافي والوسائل : لا يجوز .
( 5 ) الكافي 6 : 124 ح 1 . الفقيه 3 : 325 ح 1575 ، التهذيب 8 : 76 ح 255 ، الاستبصار 3 : 303 ح
1073 ، الوسائل الباب المتقدم ح 7 .
( 6 ) انظر المختلف : 589 .
( 7 ) في هامش " و " : " الطريق صحيح إلا أن فيه محمد بن الفضيل ، وهو مشترك ، والظاهر أنه الثقة . منه
رحمه الله . لاحظ الكافي 6 : 124 ح 2 ، التهذيب 8 : 76 ح 256 ، الاستبصار 3 : 303 ح 1074 .
الوسائل الباب المتقدم ح 1 .