تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
أولى . إذا تقرر ذلك فالمعتبر شهادة شاهدين خارجين عن المطلق . ثم إن كان هو الزوج فواضح . وإن كان وكيله ففي الاكتفاء به عن أحدهما وجهان ، من تحقق اثنين خارجين عن المطلق ، ومن أن الوكيل نائب عن الزوج ، فهو بحكم المطلق ، فلا بد من اثنين خارجين عنهما . وفيه : أن أحدهما - أعني : الزوج والوكيل - خارج ، لأن اللفظ لا يقوم باثنين ، فأيهما اعتبر اعتبرت شهادة الآخر . ويتفرع على المشهور من اعتبار عدالة الشاهدين بمعنى ملكة التقوى والمروءة أن المعتبر ثبوتها ظاهرا لا في نفس الأمر ، لأنه لا يطلع عليه إلا الله والشاهد ، فلو اعتبر ذلك في حق غيرهما لزم التكليف بما لا يطاق . وحينئذ فلا يقدح فسقهما في نفس الأمر في صحة الطلاق مع ظهور عدالتهما . ولا يشترط حكم الحاكم بها ، بل ظهورها عند المطلق ومن يترتب على ( 1 ) الطلاق حكما . وهل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما حتى لا يصح لأحدهما أن يتزوج بها ، أم لا ، نظرا إلى حصول شرط الطلاق ، وهو العدالة ظاهرا ؟ وجهان . وكذا لو علم الزوج فسقهما مع ظهور عدالتهما ، ففي الحكم بوقوع الطلاق بالنسبة إليه - حتى تسقط عنه حقوق الزوجية ويستبيح أختها والخامسة - الوجهان . والحكم بصحته فيهما لا يخلو من قوة .
هامش
( 1 ) في " ش " : عليه .
مسالك الأفهام — صفحة 115 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية