شرح
أولى .
إذا تقرر ذلك فالمعتبر شهادة شاهدين خارجين عن المطلق . ثم إن كان
هو الزوج فواضح . وإن كان وكيله ففي الاكتفاء به عن أحدهما وجهان ، من
تحقق اثنين خارجين عن المطلق ، ومن أن الوكيل نائب عن الزوج ، فهو
بحكم المطلق ، فلا بد من اثنين خارجين عنهما . وفيه : أن أحدهما - أعني :
الزوج والوكيل - خارج ، لأن اللفظ لا يقوم باثنين ، فأيهما اعتبر اعتبرت
شهادة الآخر .
ويتفرع على المشهور من اعتبار عدالة الشاهدين بمعنى ملكة التقوى
والمروءة أن المعتبر ثبوتها ظاهرا لا في نفس الأمر ، لأنه لا يطلع عليه إلا
الله والشاهد ، فلو اعتبر ذلك في حق غيرهما لزم التكليف بما لا يطاق .
وحينئذ فلا يقدح فسقهما في نفس الأمر في صحة الطلاق مع ظهور عدالتهما .
ولا يشترط حكم الحاكم بها ، بل ظهورها عند المطلق ومن يترتب على ( 1 )
الطلاق حكما .
وهل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما حتى لا يصح
لأحدهما أن يتزوج بها ، أم لا ، نظرا إلى حصول شرط الطلاق ، وهو
العدالة ظاهرا ؟ وجهان . وكذا لو علم الزوج فسقهما مع ظهور عدالتهما ،
ففي الحكم بوقوع الطلاق بالنسبة إليه - حتى تسقط عنه حقوق الزوجية
ويستبيح أختها والخامسة - الوجهان . والحكم بصحته فيهما لا يخلو
من قوة .
هامش
( 1 ) في " ش " : عليه .