تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولو شهد أحدهما بالانشاء ، ثم شهد الآخر به بانفراده ، لم يقع الطلاق . أما لو شهدا بالاقرار لا يشترط الاجتماع . ولو شهد أحدهما بالانشاء والآخر بالاقرار لا يقبل .
شرح
قوله : " ولو شهد أحدهما . . . الخ " . لما كان سماع الشاهدين شرطا في صحة الطلاق - كغيره من الشروط المعتبرة فيه - كان المعتبر اجتماعهما في السماع على الانشاء الواحد ، فلو تعدد الانشاء وسمع كل واحد شاهدا ( 1 ) لم يقع ، لفقد شرط الصحة في كل منهما . وأولى بعدم الوقوع ما لو سمع الانشاء شاهد واحد ثم أقر به عند آخر ، أو لم يسمع الانشاء شاهد ثم أشهدهما على الاقرار ، لأن الاقرار إخبار عما وقع سابقا ، فإذا لم يصح السابق لفقد شرطه لم يصح الاقرار . هذا إذا علم استناد الاقرار به إلى ما أوقعه منه بغير إشهاد ، أما لو أطلق الاقرار به سمع وصحت الشهادة عليه وحكم بوقوعه صحيحا ، لأن الطلاق منزل على الصحيح ، سواء شهد على إقراره الواحد شاهدان أو شهدا على إقراره في وقتين ، لأن صحة الاقرار لا يشترط فيها الاشهاد ، وإنما المعتبر ثبوته شرعا ، وهو يحصل مع تعدده وشهادة كل واحد على واحد من الاقرارين ، لأن مؤداهما واحد ، كما لو أقر بغيره من الحقوق . ويدل على اشتراط سماع الشاهدين إنشاء الطلاق الواحد حسنة أحمد بن أبي نصر قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع وأشهد اليوم رجلا ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد آخر ، فقال : إنما أمر أن يشهدا جميعا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : إنشاء . ( 2 ) الكافي 6 : 71 ح 1 ، التهذيب 8 : 50 ح 157 ، الاستبصار 3 : 285 ح 1005 ، الوسائل 15 : 301 ب ( 20 ) من أبواب مقدمات الطلاق ح 1 .