شرح
الطلاق لا يكون بغير شهود " ( 1 ) وروى أبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : " من طلق بغير شهود فليس بشئ " ( 2 ) . وعن محمد بن مسلم قال : "
قدم رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة فقال : إني طلقت امرأتي بعد ما
طهرت من محيضها قبل أن أجامعها " فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أشهدت
رجلين ذوي عدل كما أمرك الله ؟ . فقال : لا ، فقال : اذهب فإن طلاقك ليس
بشئ " ( 3 ) والأخبار في ذلك مستفيضة .
والمعتبر سماع الشاهدين لانشاء الطلاق ، سواء قال لهما : " اشهدا " أم لا ،
لأن الشهادة لا يشترط في ثبوتها في نفسها طلبها من الشهود . وفي حسنة ابن
أبي نصر قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل كانت له امرأة طهرت
من محيضها فجاء إلى جماعة فقال : فلانة طالق ، يقع عليها الطلاق ولم يقل :
اشهدوا ؟ قال : نعم " ( 4 ) . ومثله روى صفوان بن يحيى ( 5 ) في الحسن عنه عليه
السلام .
وكما يعتبر سماعهما الانشاء إذا كان لفظا تعتبر رؤيتهما إشارة الأخرس
وكتابة العاجز أو الغائب ، لعموم قوله تعالى : " وأشهدوا " الشامل للسماع
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 73 ح 3 ، التهذيب 8 : 42 ح 128 ، الوسائل 15 : 371 ب ( 13 ) من أبواب أقسام الطلاق
وأحكامه ح 3 .
( 2 ) الكافي 6 : 60 ح 13 ، التهذيب 8 : 48 ح 150 ، الوسائل 15 : 283 ب ( 10 ) من أبواب مقدمات
الطلاق ح 6 .
( 3 ) الكافي 6 : 60 ح 14 ، التهذيب 8 : 48 ح 151 ، الوسائل الباب المتقدم ح 7 .
( 4 ) الكافي 6 : 72 ح 3 ، التهذيب 8 : 49 ح 154 ، الوسائل 15 : 302 ب ( 21 ) من أبواب مقدمات
الطلاق ح 1 .
( 5 ) الكافي 6 : 72 ح 4 ، التهذيب 8 : 49 ح 155 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .