تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
الطلاق لا يكون بغير شهود " ( 1 ) وروى أبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من طلق بغير شهود فليس بشئ " ( 2 ) . وعن محمد بن مسلم قال : " قدم رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة فقال : إني طلقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن أجامعها " فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك الله ؟ . فقال : لا ، فقال : اذهب فإن طلاقك ليس بشئ " ( 3 ) والأخبار في ذلك مستفيضة . والمعتبر سماع الشاهدين لانشاء الطلاق ، سواء قال لهما : " اشهدا " أم لا ، لأن الشهادة لا يشترط في ثبوتها في نفسها طلبها من الشهود . وفي حسنة ابن أبي نصر قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل كانت له امرأة طهرت من محيضها فجاء إلى جماعة فقال : فلانة طالق ، يقع عليها الطلاق ولم يقل : اشهدوا ؟ قال : نعم " ( 4 ) . ومثله روى صفوان بن يحيى ( 5 ) في الحسن عنه عليه السلام . وكما يعتبر سماعهما الانشاء إذا كان لفظا تعتبر رؤيتهما إشارة الأخرس وكتابة العاجز أو الغائب ، لعموم قوله تعالى : " وأشهدوا " الشامل للسماع
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 73 ح 3 ، التهذيب 8 : 42 ح 128 ، الوسائل 15 : 371 ب ( 13 ) من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 3 . ( 2 ) الكافي 6 : 60 ح 13 ، التهذيب 8 : 48 ح 150 ، الوسائل 15 : 283 ب ( 10 ) من أبواب مقدمات الطلاق ح 6 . ( 3 ) الكافي 6 : 60 ح 14 ، التهذيب 8 : 48 ح 151 ، الوسائل الباب المتقدم ح 7 . ( 4 ) الكافي 6 : 72 ح 3 ، التهذيب 8 : 49 ح 154 ، الوسائل 15 : 302 ب ( 21 ) من أبواب مقدمات الطلاق ح 1 . ( 5 ) الكافي 6 : 72 ح 4 ، التهذيب 8 : 49 ح 155 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 112 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية