تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ولو قال : أنت طالق غير طالق ، فإن نوى الرجعة صح ، لأن إنكار الطلاق رجعة ، وإن أراد النقض حكم بالطلقة . ولو قال : طلقة إلا طلقة ، لغا الاستثناء ، وحكم بالطلقة بقوله : طالق .
شرح
سبق ( 1 ) ، بل هي من الألفاظ الصريحة . نعم . اعتبر القائلون بصحة الاستثناء أن يكون قصده مقترنا بأول اللفظ ، فلو بدا له الاستثناء بعد تمام المستثنى منه لم يؤثر الاستثناء ، لوقوعه بعد لحوق الطلاق ، فيلغو . قوله : " ولو قال : أنت طالق . . . الخ " . إذا قال : أنت طالق غير طالق ، فإن كان الطلاق رجعيا ، وقصد الرجعة بقوله : غير طالق ، وقلنا إن إنكار الطلاق رجعة ، صح الطلاق والرجوع . وإن أراد النقض بجعل " غير " بمنزلة " إلا " كان كالاستثناء المستغرق ، فيبطل النقض وتصح الواحدة . وكذا لو كان بائنا ، أو لم نقل إن إنكار الطلاق يفيد الرجعة . وسيأتي ( 2 ) الكلام فيه . ولو قال : طلقة إلا طلقة ، فهو استثناء مستغرق ، فيبطل الاستثناء لاستغراقه ، وتقع ( 3 ) الطلقة بغير إشكال ، إذ لا فرق في بطلان الاستثناء المستغرق بين تعدد أفراد المستثنى منه واتحادها .
هامش
( 1 ) في ص : 63 - 64 ، وغيرهما . ( 2 ) في ص : 186 . ( 3 ) في " ح " : وتصح .