ولو قال : أنت طالق غير طالق ، فإن نوى الرجعة صح ، لأن إنكار
الطلاق رجعة ، وإن أراد النقض حكم بالطلقة .
ولو قال : طلقة إلا طلقة ، لغا الاستثناء ، وحكم بالطلقة بقوله :
طالق .
شرح
سبق ( 1 ) ، بل هي من الألفاظ الصريحة . نعم . اعتبر القائلون بصحة الاستثناء أن
يكون قصده مقترنا بأول اللفظ ، فلو بدا له الاستثناء بعد تمام المستثنى منه لم
يؤثر الاستثناء ، لوقوعه بعد لحوق الطلاق ، فيلغو .
قوله : " ولو قال : أنت طالق . . . الخ " .
إذا قال : أنت طالق غير طالق ، فإن كان الطلاق رجعيا ، وقصد الرجعة
بقوله : غير طالق ، وقلنا إن إنكار الطلاق رجعة ، صح الطلاق والرجوع . وإن أراد
النقض بجعل " غير " بمنزلة " إلا " كان كالاستثناء المستغرق ، فيبطل النقض وتصح
الواحدة . وكذا لو كان بائنا ، أو لم نقل إن إنكار الطلاق يفيد الرجعة . وسيأتي ( 2 )
الكلام فيه .
ولو قال : طلقة إلا طلقة ، فهو استثناء مستغرق ، فيبطل الاستثناء
لاستغراقه ، وتقع ( 3 ) الطلقة بغير إشكال ، إذ لا فرق في بطلان الاستثناء المستغرق
بين تعدد أفراد المستثنى منه واتحادها .
هامش
( 1 ) في ص : 63 - 64 ، وغيرهما .
( 2 ) في ص : 186 .
( 3 ) في " ح " : وتصح .