ولو قال : زينب طالق ، ثم قال : أردت عمرة ، وهما زوجتان ،
قبل .
ولو قال : زينب طالق بل عمرة ، طلقتا جميعا ، لأن كل واحدة
منهما مقصودة في وقت التلفظ باسمها . وفيه إشكال ينشأ من اعتبار النطق
بالصيغة .
شرح
قوله : " ولو قال : زينب . . . الخ " .
وجه القبول - مع كونه رجوعا عما ثبت ظاهرا من الحكم بطلاق زينب -
أن المرجع في تعيين المطلقة إلى قصده ، والاسم كاشف عنه ، والغلط فيه ممكن ،
ولا يعلم إلا من قبله فيقبل ، لأن سبق اللسان من اسم إلى آخر واقع كثيرا ، فكان
كدعواه الغلط في الانتقال من لفظ إلى آخر يقاربه في حروفه ك : طاهر وطالق
وطارق ونحوها .
وقيد بكونهما زوجتين ليحترز عما لو ادعى قصد أجنبية وغلط في تسمية
زوجته ، فإنه لا يقبل ، لأن ذلك خلاف الظاهر ، فإن الأصل في الطلاق أن يواجه
به الزوجة أو يعلق بها " فدعواه إرادة الأجنبية غير مسموعة .
قوله : " ولو قال : زينب طالق . . . الخ " .
وجه الحكم بطلاقهما وقوع الصيغة تامة في المعطوف عليها ،
والأخرى معطوفة عليها ، فيقتضي اشتراكهما في الحكم المذكور ، بمعنى أنه يقدر
في المعطوف مثل حكم المعطوف عليه ، فتكون الصيغة في " عمرة " في حكم
المذكورة .
والمصنف استشكل ذلك من حيث إن المعتبر في الطلاق النطق بالصيغة
تامة ، ولا يكفي تقديرها وإن اكتفي به في إثبات الحكم الذي لا يتوقف على