تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ولو قال : زينب طالق ، ثم قال : أردت عمرة ، وهما زوجتان ، قبل .
ولو قال : زينب طالق بل عمرة ، طلقتا جميعا ، لأن كل واحدة منهما مقصودة في وقت التلفظ باسمها . وفيه إشكال ينشأ من اعتبار النطق بالصيغة .
شرح
قوله : " ولو قال : زينب . . . الخ " . وجه القبول - مع كونه رجوعا عما ثبت ظاهرا من الحكم بطلاق زينب - أن المرجع في تعيين المطلقة إلى قصده ، والاسم كاشف عنه ، والغلط فيه ممكن ، ولا يعلم إلا من قبله فيقبل ، لأن سبق اللسان من اسم إلى آخر واقع كثيرا ، فكان كدعواه الغلط في الانتقال من لفظ إلى آخر يقاربه في حروفه ك‍ : طاهر وطالق وطارق ونحوها . وقيد بكونهما زوجتين ليحترز عما لو ادعى قصد أجنبية وغلط في تسمية زوجته ، فإنه لا يقبل ، لأن ذلك خلاف الظاهر ، فإن الأصل في الطلاق أن يواجه به الزوجة أو يعلق بها " فدعواه إرادة الأجنبية غير مسموعة . قوله : " ولو قال : زينب طالق . . . الخ " . وجه الحكم بطلاقهما وقوع الصيغة تامة في المعطوف عليها ، والأخرى معطوفة عليها ، فيقتضي اشتراكهما في الحكم المذكور ، بمعنى أنه يقدر في المعطوف مثل حكم المعطوف عليه ، فتكون الصيغة في " عمرة " في حكم المذكورة . والمصنف استشكل ذلك من حيث إن المعتبر في الطلاق النطق بالصيغة تامة ، ولا يكفي تقديرها وإن اكتفي به في إثبات الحكم الذي لا يتوقف على
مسالك الأفهام — صفحة 110 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية