تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الركن الرابع : الاشهاد ولا بد من حضور شاهدين يسمعان الانشاء ، سواء قال لهما : اشهدا ، أو لم يقل . وسماعهما التلفظ شرط في صحة الطلاق ، حتى لو تجرد عن الشهادة لم يقع ، ولو كملت شروطه الأخر .
شرح
صيغة مخصوصة ، بل على مجرد الدلالة على معناه . ولا فرق في ذلك بين كون الثانية معطوفة بالواو و " بل " لاشتراكهما في المقتضي للفساد ، وهو عدم تمامية الصيغة في المعطوفة . وربما فرق بينهما وحكم بصحته في المعطوفة بالواو ، نظرا إلى أن الواو تقتضي الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه ، فيكون قوله : " طالق " في الأول مرادا في الثانية ، بخلاف المعطوفة ب‍ " بل " لأنها تفيد الاضراب عن الأولى وإثباته للمعطوفة ، وإذا بطل حكم " طالق " في الأولى لم يكن مؤثرا في الثانية . والأقوى توقف الثانية على الصيغة التامة مطلقا ، وإلا اختص الطلاق بالأولى . نعم ، لو وقع ذلك على وجه الاقرار حكم بطلاقهما ، لأنه أقر بطلاق المذكورة أولا ثم رجع مستدركا وأقر بطلاق الثانية ، فلا يقبل رجوعه عن الأول ، ويؤاخذ بالثاني ، كما لو قال : له علي درهم بل دينار . قوله : " ولا بد من حضور . . . الخ " . أجمع الأصحاب على أن الاشهاد شرط في صحة الطلاق . ويدل عليه - وراء الاجماع - قوله تعالى بعد ذكر الطلاق : " وأشهدوا ذوي عدل منكم " ( 1 ) الآية ، وإن كانت محتملة للاشهاد على الرجعة لقربها إلا أن الأخبار خصصته به ، روى محمد بن مسلم وزرارة في الحسن عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن . .
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 .