تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا ، صحت واحدة إن نوى بالأول الطلاق ، وبطل الاستثناء .
شرح
وبقوله : ( نعم ) ( 1 ) في جواب السؤال عن طلاقها وغير ذلك ، فليكن هذا منه ، ولعله أقوى منه دلالة وألصق بصيغة الانشاء . والمصنف لما رد ذلك كله في غير ما ورد عليه النص واتبع المتفق عليه لزمه مثله هنا . نعم ، لو وقع ذلك على وجه الاقرار حكم بطلاق الأربع . قوله : ( " ولو قال : أنت طالق . . . الخ " . لما كانت الثلاث المرسلة إنما تقع منها واحدة عند المصنف كان قوله : " أنت طالق ثلاثا " موجبا لوقوع واحدة وإلغاء الباقي ، فإذا عقبه بالاستثناء المستغرق يكون الاستثناء لاغيا كما في غيره من صيغ الأقارير ونحوها ، فتبقى الواحدة بحالها . وأولى منه بالصحة ما لو قال : ثلاثا إلا اثنتين ، أو إلا واحدة . ونبه بذلك على خلاف العامة ( 2 ) القائلين بوقوع الثلاث لولا الاستثناء ، فإنهم يحكمون مع الاستثناء بصحته مراعى بقواعده المقررة ( 3 ) ، فيبطلون المستغرق ويثبتون الثلاث ، والباقي بعد الاستثناء غير المستغرق كواحدة بقوله : إلا اثنتين ، واثنتين بقوله : إلا واحدة وهكذا . وقول المصنف : " إن نوى بالأول الطلاق " لا خصوصية له بهذه المسألة ، لأن القصد معتبر في جميع الصيغ . وليس هذه كالكناية المفتقرة إلى نية زائدة كما
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 88 . ( 2 ) الحاوي الكبير 10 : 248 و 250 ، المغني لابن قدامة 8 : 313 ، روضة الطالبين 6 : 83 و 85 . ( 3 ) في " ح ، ط ، و " : المشهورة .