تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فرع
قال الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - : إذا قال لأربع : أوقعت بينكن أربع طلقات ، وقع بكل واحدة طلقة . وفيه إشكال ، لأنه اطراح للصيغة المشترطة .
شرح
قوله : ( قال الشيخ . . . الخ ) . وجه ما ذهب إليه الشيخ : أن إيقاع أربع طلقات عليهن يقتضي أن يكون قد أوقع على كل واحدة طلقة ، وقد وقع ذلك بصيغة الماضي الدالة على الانشاء كما ذكر في النكاح وغيره ، فيقع . ولكن فيه عدول عن الصيغة المشترطة وهي قوله : طالق . والشيخ وإن لم يلتزم الصيغة إلا أنه وقف معها في مواضع كما عرفته فيما سلف ( 2 ) . والأصل في هذا أن الشيخ جرى في المبسوط مع الشافعية في فروعهم ، ومن جملتها أنه لو قال لأربع : أوقعت بينكن طلقة ، قالوا : يقع بكل واحدة طلقة ، لأن كل واحدة يخصها منها ربع ويسري إلى الباقي ، وهم لا يلتزمون في الطلاق لفظا خاصا . وقالوا لو قال لهن : أوقعت بينكن أربع طلقات ، وقع بكل واحدة واحدة أيضا ، لأنه يكون قد أوقع بكل واحدة طلاقا تاما . فوافقهم الشيخ على هذا القسم ، نظرا منه إلى أن المعتبر عندنا وقوع طلقة تامة ، وخالفهم في الأول . وبقي الكلام معه من حيث الصيغة الخاصة ، وقد خالفها في تجويزه الطلاق بقوله : أنت مطلقة ( 3 ) ، وبقوله : يا مطلقة ( 4 ) بالنداء ،
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 58 . ( 2 ) لاحظ ص : 76 - 77 . ( 3 ) لاحظ ص : 63 . ( 4 ) لم نجد التصريح به فيما لدينا من كتب الشيخ . نعم ، جوز الطلاق بقوله : " يا طالق " راجع المبسوط 5 : 89 - 90 .