ولو قال : أنت طالق نصف طلقة ، أو ربع طلقة ، أو سدس طلقة ،
لم يقع ، لأنه لم يقصد الطلقة .
شرح
كناية فيقع به مع نيته . ووجهوه بأن النكاح يقوم بالزوجين جميعا ، ومن به قوام
النكاح يجوز إضافة الطلاق إليه من مالكه كالزوجة . وبأن الزوج محل النكاح
كالزوجة ، وأنه معقود عليه في حقها .
ويضعف بأنه لو كان كذلك لم تفتقر إضافة الطلاق إليه إلى النية كإضافة
الطلاق إليها ، وبأنها لا تستحق من بدن زوجها ومنافعه شيئا ، وإنما المستحق
الزوج .
قوله : " ولو قال : أنت طالق . . . ( 1 ) الخ " .
وجه عدم الوقوع ما أشار إليه المصنف من أن الطلاق لا يقع إلا إذا
كان تاما ، فإذا قصد بعضه - سواء كان معينا كنصف طلقة ، أو مبهما كجزء
وسهم منها - لم يقع ، لأنه لم يقصد الطلقة التي هي أقل ما يقع وتحصل بها
البينونة .
وخالف في ذلك العامة ( 2 ) ، فحكموا بوقوعه بجميع الأجزاء ، ويكون
المراد واحدة ، إما بإلغاء الضميمة ، أو بطريق السراية إلى الباقي .
ويضعف الأول بأن الضميمة إنما تلغى إذا لم تكن منافية . وإرادة البعض
تنافي الحمل على الكل . والسراية تحكم .
هامش
( 1 ) سقطت التعليقة تماما من " ش " وإحدى الحجريتين .
( 2 ) الاشراف على مذاهب العلماء 4 : 196 ، الحاوي الكبير 10 : 244 ، الوجيز للغزالي 2 : 60 ، المغني
لابن قدامة 8 : 418 ، روضة الطالبين للنووي 6 : 78 - 79 .