ولو قال : أنت طالق قبل طلقة ، أو بعدها ، أو قبلها ، أو معها ، لم
يقع شئ ، سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن . ولو قيل : يقع طلقة
واحدة بقوله : طالق مع طلقة ، أو بعدها ، أو عليها ، ولا يقع لو قال : قبلها
طلقة ، أو بعد طلقة ، كان حسنا .
شرح
ثم يسري إلى المجموع كما يسري العتق إليه بالنص ( 1 ) ، لجامع اشتراكهما في
زوال الملك بالصريح والكناية . والمصنف نبه بالأمثلة على خلافهم .
قوله : " ولو قال : أنت طالق قبل طلقة . . . الخ " .
وجه البطلان في الجميع أنه لم يقصد الطلاق مطلقا ، وإنما ( 2 ) قصد طلاقا
موصوفا بكونه : قبل " أو بعد ، أو مع طلاق آخر ، فلا يقع الموصوف ، لعدم صحة
المتعدد بلفظ واحد عندنا ، بل لا بد من تخلل الرجعة . وغير الموصوف بذلك -
وهو الطلقة الواحدة - غير مقصود ، لأن الكلام جملة واحدة .
والأقوى ما اختاره المصنف من التفصيل ، وهو الصحة مع قوله : قبل
طلقة ، أو بعدها ، أو معها ، أو عليها ، والبطلان مع قوله : قبلها ، أو
بعد طلقة .
أما الأول فلأن القصد إلى الاثنتين يقتضي القصد إلى الواحدة ، فإذا بطلت
الثانية لفقد شرطها تبقى الأولى ، لعدم المقتضي له ، إذ ليس إلا توهم كونه لم يقصد
إلا الطلاق الموصوف بذلك ، وهو ممنوع ، بل هو قاصد إلى كل واحد منهما ، فتقع
الواحدة بقوله : أنت طالق ، وتلغو الضميمة ، كما لو قال : أنت طالق ثلاثا ، أو
اثنتين .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 16 : 63 ب " 64 " من أبواب العتق . وسنن البيهقي 10 : 273 - 274 .
( 2 ) في الحجريتين : بل إنما .