تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولو قال : أنت طالق قبل طلقة ، أو بعدها ، أو قبلها ، أو معها ، لم يقع شئ ، سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن . ولو قيل : يقع طلقة واحدة بقوله : طالق مع طلقة ، أو بعدها ، أو عليها ، ولا يقع لو قال : قبلها طلقة ، أو بعد طلقة ، كان حسنا .
شرح
ثم يسري إلى المجموع كما يسري العتق إليه بالنص ( 1 ) ، لجامع اشتراكهما في زوال الملك بالصريح والكناية . والمصنف نبه بالأمثلة على خلافهم . قوله : " ولو قال : أنت طالق قبل طلقة . . . الخ " . وجه البطلان في الجميع أنه لم يقصد الطلاق مطلقا ، وإنما ( 2 ) قصد طلاقا موصوفا بكونه : قبل " أو بعد ، أو مع طلاق آخر ، فلا يقع الموصوف ، لعدم صحة المتعدد بلفظ واحد عندنا ، بل لا بد من تخلل الرجعة . وغير الموصوف بذلك - وهو الطلقة الواحدة - غير مقصود ، لأن الكلام جملة واحدة . والأقوى ما اختاره المصنف من التفصيل ، وهو الصحة مع قوله : قبل طلقة ، أو بعدها ، أو معها ، أو عليها ، والبطلان مع قوله : قبلها ، أو بعد طلقة . أما الأول فلأن القصد إلى الاثنتين يقتضي القصد إلى الواحدة ، فإذا بطلت الثانية لفقد شرطها تبقى الأولى ، لعدم المقتضي له ، إذ ليس إلا توهم كونه لم يقصد إلا الطلاق الموصوف بذلك ، وهو ممنوع ، بل هو قاصد إلى كل واحد منهما ، فتقع الواحدة بقوله : أنت طالق ، وتلغو الضميمة ، كما لو قال : أنت طالق ثلاثا ، أو اثنتين .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 16 : 63 ب " 64 " من أبواب العتق . وسنن البيهقي 10 : 273 - 274 . ( 2 ) في الحجريتين : بل إنما .