ويجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر ، إذا
كان العامل عالما بمقدار كل نوع .
ولو شرط مع الحصة من النماء ، حصة من الأصل الثابت لم يصح ،
لأن مقتضى المساقاة جعل الحصة من الفائدة . وفيه تردد .
ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح ، وبالثلث إن سقى
بالسايح ، بطلت المساقاة ، لأن الحصة لم تتعين . وفيه تردد .
شرح
الثمرة على سبيل الشياع ، كما دل عليه النص ( 1 ) وفعل ( 2 ) النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، ولأنه ربما لا يحصل إلا ذلك القدر المعين فلا يكون للآخر شئ .
قوله : " ويجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخا لفة - إلى قوله - بمقدار كل
نوع " .
لأن الغرض ثبوت حصة معلومة كيف كان ، فلو لم يعلم بمقدار أحد الأنواع
لم يصح ، لجهالة الحصة حينئذ ، فإن المشروط فيه أقل الجزءين قد يكون أكثر
الجنسين ، فيحصل الغرر .
قوله : " ولو شرط مع الحصة من النماء - إلى قوله - وفيه تردد " .
وجه الفساد مما ذكر ، وأن الحصة من الأصول تدخل في ملكه ، فلا يكون
العمل المبذول في مقابلة الحصة واقعا في ملك المالك ، ولا واجبا بالعقد ، إذا لا يعقل
أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه ، ومن عموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 3 ) " والمؤمنون
عند شروطهم " ( 4 ) وأن ذلك يجري مجرى اشتراط شئ غيره من ذهب أو فضة ، وهو
جائز وإن كره . والقول بالمنع أوجه .
قوله : " ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح - إلى قوله - وفيه تردد " .
وجه البطلان واضح ، لأن العمل مجهول ، والنصيب مجهول ، فهو مثل بعتك
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 13 : 199 ب " 8 و 9 " وغيرهما من أحكام المزارعة والمساقاة .
( 2 ) لاحظ الوسائل 13 : 199 ب " 8 و 9 " وغيرهما من أحكام المزارعة والمساقاة .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) راجع ص : 10 ه 2 .