تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ويجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر ، إذا كان العامل عالما بمقدار كل نوع . ولو شرط مع الحصة من النماء ، حصة من الأصل الثابت لم يصح ، لأن مقتضى المساقاة جعل الحصة من الفائدة . وفيه تردد . ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح ، وبالثلث إن سقى بالسايح ، بطلت المساقاة ، لأن الحصة لم تتعين . وفيه تردد .
شرح
الثمرة على سبيل الشياع ، كما دل عليه النص ( 1 ) وفعل ( 2 ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولأنه ربما لا يحصل إلا ذلك القدر المعين فلا يكون للآخر شئ . قوله : " ويجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخا لفة - إلى قوله - بمقدار كل نوع " . لأن الغرض ثبوت حصة معلومة كيف كان ، فلو لم يعلم بمقدار أحد الأنواع لم يصح ، لجهالة الحصة حينئذ ، فإن المشروط فيه أقل الجزءين قد يكون أكثر الجنسين ، فيحصل الغرر . قوله : " ولو شرط مع الحصة من النماء - إلى قوله - وفيه تردد " . وجه الفساد مما ذكر ، وأن الحصة من الأصول تدخل في ملكه ، فلا يكون العمل المبذول في مقابلة الحصة واقعا في ملك المالك ، ولا واجبا بالعقد ، إذا لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه ، ومن عموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 3 ) " والمؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) وأن ذلك يجري مجرى اشتراط شئ غيره من ذهب أو فضة ، وهو جائز وإن كره . والقول بالمنع أوجه . قوله : " ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح - إلى قوله - وفيه تردد " . وجه البطلان واضح ، لأن العمل مجهول ، والنصيب مجهول ، فهو مثل بعتك
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 13 : 199 ب " 8 و 9 " وغيرهما من أحكام المزارعة والمساقاة . ( 2 ) لاحظ الوسائل 13 : 199 ب " 8 و 9 " وغيرهما من أحكام المزارعة والمساقاة . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) راجع ص : 10 ه‍ 2 .