شرح
الحبس على الانسان ، فإنه لا يخرج قطعا كالسكنى . وبقي في كلام المصنف أنه مع
الاطلاق هل يصح الرجوع فيه أم لا ؟ وليس في كلامه ما يدل عليه ، بل على بطلانه
بموته ، والذي صرح به في القواعد ( 1 ) أنه مع الاطلاق له الرجوع متى شاء
كالسكنى . وهو حسن . وفي العبارة أيضا إخلال بالحبس عمر أحدهما ، فإنه لم يذكر
إلا تعيين المدة ، وحكمه كالمدة المعينة في لزومه ما دام باقيا ، ورجوعه إلى المالك بعد
موت من علق على عمره ، وبه جزم في التحرير ( 2 ) .
واتفق الجميع على التعبير بالفرس والمملوك في الوجوه المذكورة . وزاد في
الدروس " البعير في سبيل الله " ( 3 ) وكان عليهم أن يذكروا حكم باقي ما يصح وقفه
وإعماره . والظاهر أن حكم الحبس كذلك . ومورده مورد الوقف ، فيصح حبس كل عين
ينتفع بها مع بقاء عينها بالشرائط السابقة ، على الانسان مطلقا وعلى القرب حيث
يمكن الانتفاع بها فيها ، كمطلق الدابة لنقل الماء إلى المسجد والسقاية ومعونة الحاج
والزائرين وطلاب العلم والمتعبدين ، والكتب على المتفقهين ، والبيت على المساكين ( 4 )
وغير ذلك ، فالاقتصار على ما ذكروه ليس بجيد ، وعموم الأدلة متناولة للجميع ، وخصوصها خال من جميع ما ذكروه .
تم المجلد الخامس ولله الحمد ، ويليه المجلد السادس بإذنه تعالى
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 273 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : ( 291 ) .
( 3 ) الدروس : 236 .
( 4 ) كذا في " و " وفي غيرها : الساكنين .