أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاص العامل ، لم يجز ، وفيه تردد .
والجواز أشبه .
وكذا لو شرط عليه أجرة الأجراء ، أو شرط خروج أجرتهم ،
صح منهما .
شرح
ظاهر ، فإن عمل العبد يجوز أن يكون تابعا لعمل العامل ، ولا يجوز أن يكون عمل
المالك تابعا لعمله ، لأنه هو الأصل ، ويجوز في التابع ما لا يجوز في المنفرد ، مع أنا
نمنع حكم الأصل ، فإنا قد جوزنا أن يشترط على المالك أكثر العمل .
قوله : " أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاص العامل لم يجز . وفيه تردد .
والجواز أشبه " .
المراد بالشرط هنا أن يعمل الغلام في الملك المختص بالعامل أو العمل
المختص به ، أي الخارج عن المال المشترك بينه وبين سيده المساقي عليه .
ووجه الجواز : أنه شرط سائغ فيجوز اشتراطه ، ولأنه إذا جاز أن يعمل في
المشترك بينه وبين مولاه جاز في المختص .
ووجه المنع الموجب لتردده أولا : أنه شرط عملا في مقابلة عمله ، فصار في قوة
اشتراط جميع العمل على المالك . وفساده ظاهر . والمعروف أن المانع من ذلك
الشافعي ( 1 ) ، لكن المصنف والعلامة ( 2 ) ذكرا المسألة على وجه يشعر بالخلاف عندنا .
وقد تكرر هذا منهما في مواضع كثيرة .
قوله : " وكذا لو شرط عليه أجرة الأجراء . . . الخ " .
شرط العامل على المالك أجرة الأجراء يجري على وجهين :
أحدهما : أن يشرط عليه أجرة ما يحتاج إليه العامل من الأجراء مما لا يقدر
على مباشرته أو لا يعتادها ونحو ذلك ، بحيث يكون منه عمل في الجملة فيه مستزاد
هامش
( 1 ) فتح العزيز ( المطبوع بهامش المجموع ) 12 : 136 .
( 2 ) التحرير 1 : 259 والقواعد 1 : 240 .