تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاص العامل ، لم يجز ، وفيه تردد . والجواز أشبه .
وكذا لو شرط عليه أجرة الأجراء ، أو شرط خروج أجرتهم ، صح منهما .
شرح
ظاهر ، فإن عمل العبد يجوز أن يكون تابعا لعمل العامل ، ولا يجوز أن يكون عمل المالك تابعا لعمله ، لأنه هو الأصل ، ويجوز في التابع ما لا يجوز في المنفرد ، مع أنا نمنع حكم الأصل ، فإنا قد جوزنا أن يشترط على المالك أكثر العمل . قوله : " أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاص العامل لم يجز . وفيه تردد . والجواز أشبه " . المراد بالشرط هنا أن يعمل الغلام في الملك المختص بالعامل أو العمل المختص به ، أي الخارج عن المال المشترك بينه وبين سيده المساقي عليه . ووجه الجواز : أنه شرط سائغ فيجوز اشتراطه ، ولأنه إذا جاز أن يعمل في المشترك بينه وبين مولاه جاز في المختص . ووجه المنع الموجب لتردده أولا : أنه شرط عملا في مقابلة عمله ، فصار في قوة اشتراط جميع العمل على المالك . وفساده ظاهر . والمعروف أن المانع من ذلك الشافعي ( 1 ) ، لكن المصنف والعلامة ( 2 ) ذكرا المسألة على وجه يشعر بالخلاف عندنا . وقد تكرر هذا منهما في مواضع كثيرة . قوله : " وكذا لو شرط عليه أجرة الأجراء . . . الخ " . شرط العامل على المالك أجرة الأجراء يجري على وجهين : أحدهما : أن يشرط عليه أجرة ما يحتاج إليه العامل من الأجراء مما لا يقدر على مباشرته أو لا يعتادها ونحو ذلك ، بحيث يكون منه عمل في الجملة فيه مستزاد
هامش
( 1 ) فتح العزيز ( المطبوع بهامش المجموع ) 12 : 136 . ( 2 ) التحرير 1 : 259 والقواعد 1 : 240 .