الخامس
في الفائدة
ولا بد أن يكون للعامل جزء منها مشاعا . فلو أضرب عن ذكر
الحصة ، بطلت المساقاة . وكذا لو شرط أحدهما الانفراد بالثمرة ، لم تصح
المساقاة . وكذا لو شرط لنفسه شيئا معينا ، وما زاد بينهما . وكذا لو قدر
لنفسه أرطالا ، وللعامل ما فضل أو عكس . وكذا لو جعل حصة ثمرة
نخلات بعينها ، وللآخر ما عداها .
شرح
قوله : " وكذا لو شرط أحدهما الانفراد بالثمرة لم تصح المساقاة " .
لمخالفته لمقتضاها ، لأنها تقتضي شرعا التشريك بينهما في الثمرة ، فإذا شرطت
لأحدهما بطلت ، لكن يختلف الحكم حينئذ ، فإن شرطها إن كان للعامل فسدت
والثمرة بأجمعها للمالك ، وعليه للعامل أجرة المثل ، لدخوله على العمل بالعوض ، فإذا
لم يسلم له المشروط يرجع إلى أجرة عمله . أما إذا شرطت للمالك فقد دخل العامل
على التبرع بالعمل ، فالأقوى أنه لا أجرة له ، لأن المتبرع لا أجرة له ولا حصة ، كما
تقدم مثله في القراض ( 1 ) . ووجه احتمال استحقاقه الأجرة أن المساقاة تقتضي العوض
في الجملة ، فلا يسقط بالرضا بدونه . وهو ضعيف .
قوله : " وكذا لو شرط بنفسه شيئا معينا - إلى قوله - نخلات بعينها " .
الوجه في جميع ذلك مخالفته لموضوع المساقاة ، فإنها مبنية على الاشتراك في
هامش
( 1 ) في ج 4 : 364 - 365 .