تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الرابع العمل
وإطلاق المساقاة يقتضي قيام العامل بما فيه زيادة النماء ، من الرفق وإصلاح الأجاجين ، وإزالة الحشيش المضر بالأصول ، وتهذيب الجريد ،
شرح
ولا حد للمدة في جانب القلة إلا بما يغلب فيه حصول الثمرة وإن كان شهرا ، كما إذا ساقاه في آخر العمل بحيث بقي ما فيه للثمرة مستزاد يسير ، ولا في جانب الكثرة عندنا ، خلافا للشافعي ( 1 ) حيث شرط أن لا تزيد على ثلاثين سنة . وهو تحكم . قوله : " وإطلاق المساقاة يقتضي قيام العامل - إلى قوله - وإصلاح الأجاجين " . الضابط أنه يجب على العامل مع الاطلاق كل عمل يتكرر كل سنة مما فيه صلاح الثمرة أو زيادتها ، ومنه إصلاح الأرض بالحرث والحفر حيث يحتاج إليه ، وما يتوقف عليه من الآلات والعوامل . والأجاجين جمع إجانة بالكسر والتشديد . والمراد بها هنا الحفر التي يقف فيها الماء في أصول الشجر التي تحتاج إلى السقي . قوله : " وتهذيب الجريد " . المراد بتهذيبه قطع ما يحتاج إلى قطعه منه ، كالجزء اليابس ، ومثله زيادة الكرم ، وقطع ما يحتاج إلى قطعه من أغصان الشجر المضر بقاؤها بالثمرة أو الأصل ، سواء كان يابسا أم أخضر ، وتعريش الكرم حيث تجري عادته به ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 369 .
مسالك الأفهام — صفحة 46 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية