الرابع
العمل
وإطلاق المساقاة يقتضي قيام العامل بما فيه زيادة النماء ، من الرفق
وإصلاح الأجاجين ، وإزالة الحشيش المضر بالأصول ، وتهذيب الجريد ،
شرح
ولا حد للمدة في جانب القلة إلا بما يغلب فيه حصول الثمرة وإن كان شهرا ،
كما إذا ساقاه في آخر العمل بحيث بقي ما فيه للثمرة مستزاد يسير ، ولا في جانب
الكثرة عندنا ، خلافا للشافعي ( 1 ) حيث شرط أن لا تزيد على ثلاثين سنة . وهو
تحكم .
قوله : " وإطلاق المساقاة يقتضي قيام العامل - إلى قوله - وإصلاح
الأجاجين " .
الضابط أنه يجب على العامل مع الاطلاق كل عمل يتكرر كل سنة مما فيه
صلاح الثمرة أو زيادتها ، ومنه إصلاح الأرض بالحرث والحفر حيث يحتاج إليه ، وما
يتوقف عليه من الآلات والعوامل . والأجاجين جمع إجانة بالكسر والتشديد . والمراد
بها هنا الحفر التي يقف فيها الماء في أصول الشجر التي تحتاج إلى السقي .
قوله : " وتهذيب الجريد " .
المراد بتهذيبه قطع ما يحتاج إلى قطعه منه ، كالجزء اليابس ، ومثله زيادة
الكرم ، وقطع ما يحتاج إلى قطعه من أغصان الشجر المضر بقاؤها بالثمرة أو الأصل ،
سواء كان يابسا أم أخضر ، وتعريش الكرم حيث تجري عادته به ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 369 .