تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وإنشاء النهر ، والكش للتلقيح . وقيل : يلزم ذلك العامل . وهو حسن ، لأن به يتم التلقيح .
ولو شرط شيئا من ذلك على العامل صح ، بعد أن يكون معلوما . ولو شرط العامل على رب الأصول عمل العامل له ، بطلت المساقاة ، لأن الفائدة لا تستحق إلا بالعمل .
شرح
قوله : " وإنشاء النهر " . ومثله الآبار الجديدة ، والتي انهارت دون إصلاحها ، وتنقيتها من الحمأة ونحوها ، كما مر ( 1 ) . قوله : " والكش للتلقيح . وقيل : يلزم ذلك العامل . وهو حسن " . القول بوجوب الكش على المالك للأكثر ، لأنه ليس من العمل ، وإنما هو من الأعيان التي تصرف إلى مصلحة الثمرة ، ولأصالة البراءة من وجوبه على العامل . والقول بوجوبه عليه لابن إدريس ( 2 ) ، لأنه مما يتم به نماء الثمرة وصلاحها الواجبان عليه . والأولى الرجوع فيه إلى العادة ، ومع عدم اطرادها في شئ فالأولى التعيين . ومثله الخمر الذي يعمل للكرم ، والزيت ( 3 ) لعمل الزبيب ، وتمهيد ( 4 ) الأرض حيث يحتاج إليه . وفي التذكرة ( 5 ) أن شراء الزبل وأجره نقله على رب المال ، لأنه ليس من العمل ، فجرى مجرى ما يلقح به ، وتفريق ذلك على الأرض على العامل كالتلقيح . وهذا التفصيل مبني على وجوب الكش على المالك ، كما أشعر به تعليله ، وإلا فهو محل الاشكال كالأصل الذي ألحقه به . قوله : " ولو شرط شيئا من ذلك على العامل صح بعد أن يكون معلوما " .
هامش
( 1 ) في ص : 34 و 47 . ( 2 ) السرائر 2 : 451 . ( 3 ) كذا في النسخ . ولعل الصحيح : التزبيب . ( 4 ) في " و " و " ن " : تسميد ، وفي " س " و " م " : تسهيل ، وفي " ب " : تشييد . ( 5 ) التذكرة 2 : 346 .
مسالك الأفهام — صفحة 49 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية