وإنشاء النهر ، والكش للتلقيح . وقيل : يلزم ذلك العامل . وهو حسن ،
لأن به يتم التلقيح .
ولو شرط شيئا من ذلك على العامل صح ، بعد أن يكون معلوما .
ولو شرط العامل على رب الأصول عمل العامل له ، بطلت
المساقاة ، لأن الفائدة لا تستحق إلا بالعمل .
شرح
قوله : " وإنشاء النهر " .
ومثله الآبار الجديدة ، والتي انهارت دون إصلاحها ، وتنقيتها من الحمأة
ونحوها ، كما مر ( 1 ) .
قوله : " والكش للتلقيح . وقيل : يلزم ذلك العامل . وهو حسن " .
القول بوجوب الكش على المالك للأكثر ، لأنه ليس من العمل ، وإنما هو من
الأعيان التي تصرف إلى مصلحة الثمرة ، ولأصالة البراءة من وجوبه على العامل .
والقول بوجوبه عليه لابن إدريس ( 2 ) ، لأنه مما يتم به نماء الثمرة وصلاحها الواجبان
عليه . والأولى الرجوع فيه إلى العادة ، ومع عدم اطرادها في شئ فالأولى التعيين .
ومثله الخمر الذي يعمل للكرم ، والزيت ( 3 ) لعمل الزبيب ، وتمهيد ( 4 ) الأرض حيث
يحتاج إليه . وفي التذكرة ( 5 ) أن شراء الزبل وأجره نقله على رب المال ، لأنه ليس من
العمل ، فجرى مجرى ما يلقح به ، وتفريق ذلك على الأرض على العامل كالتلقيح .
وهذا التفصيل مبني على وجوب الكش على المالك ، كما أشعر به تعليله ، وإلا فهو
محل الاشكال كالأصل الذي ألحقه به .
قوله : " ولو شرط شيئا من ذلك على العامل صح بعد أن يكون
معلوما " .
هامش
( 1 ) في ص : 34 و 47 .
( 2 ) السرائر 2 : 451 .
( 3 ) كذا في النسخ . ولعل الصحيح : التزبيب .
( 4 ) في " و " و " ن " : تسميد ، وفي " س " و " م " : تسهيل ، وفي " ب " : تشييد .
( 5 ) التذكرة 2 : 346 .