وقيام صاحب الأصل ببناء الجدار ، وعمل ما يستقى به من دولاب أو
دالية ،
شرح
تؤدي ( 1 ) ، وعدمه ، لأنه ليس من أعمال الثمرة ، وإنما هو قبضها ، فلا يجب عليه
كالشريك .
والضابط أنه يجب عليه العمل إلى وقت القسمة ، فلو أخل بشئ مما يجب عليه
بالشرط تخير المالك بين فسخ العقد وإلزامه بأجرة مثل العمل ، فإن فسخ قبل عمل
شئ فلا شئ له ، وإن كان بعده فله الأجرة ، سواء كان قبل ظهور الثمرة أم بعده ،
قضية للشرط . أما ما يجب عليه مع الاطلاق فالظاهر أنه كذلك قبل ظهور الثمرة ،
أما بعده ففيه نظر ، وليس ببعيد الجواز . ولو حصل على الأصل نقص بسبب التقصير
لزمه الأرش . والظاهر أن الثمرة كذلك .
قوله : " وقيام الأصل ببناء الجدار " .
ضابط ما يجب عليه ما لا يتكرر كل سنة عادة ، وإن عرض له في بعض
الأحوال أيتكرر . وهذه الأمور التي ذكرها منها . ولا فرق في بناء الحائط بين جميعه
وبعضه . وفي حكمه وضع الشوك ونحوه على رأسه ، قال في التذكرة ( 2 ) . ويشكل لو
كان مما يتكرر كل سنة عادة ، طردا للضابطين .
قوله : " وعمل ما يستقى به من دولاب أو دالية " .
الضابط : أنه يجب عليه من آلات السقي ما لا يتكرر غالبا في كل سنة ،
كالدولاب والدالية ونحو ذلك . وفي إلحاق ثور الدولاب به أو ببقر الحرث وجهان .
أما ما يتكرر غالبا كالدلو والرشا فهو على العامل ، خلافا لابن إدريس حيث أوجب
الجميع على العامل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 224 ، ومستدرك الوسائل 14 : 7 ب " 1 " من كتاب الوديعة ح 12 ، ومسند
أحمد 5 : 12 ، سنن أبي داود 3 : 296 ح 3561 وغيرها .
( 2 ) التذكرة 2 : 346 .
( 3 ) السرائر 2 : 451 .