ولو ساقى على ودي ، أو شجر غير ثابت ، لم يصح ، اقتصارا على
موضع الوفاق . أما لو ساقاه على ودي مغروس ، إلى مدة يحمل مثله
فيها غالبا ، صح ولو لم يحمل فيها . وإن قصرت المدة المشترطة عن ذلك
غالبا ، أو كان الاحتمال على السواء ، لم يصح .
شرح
يقتضي دخوله . والقول بالجواز لا يخلو من قوة . ومثله ما يقصد زهرة كالورد .
والمراد بالتوت المبحوث عنه الذكر ، وهو الذي لا يقصد ثمرته ، أما الأنثى
المقصود منه الثمرة فجائز إجماعا . والتوت بالتائين المثناتين من فوق ، وفي لغة نادرة
بالثاء المثلثة أخيرا ، ورده الجوهري ( 1 ) .
قوله : " ولو ساقى على ودي أو شجر غير ثابت لم يصح ، اقتصارا على
موضع الوفاق " .
الودي - بكسر الدال المهملة بعد الواو المفتوحة والياء المشددة أخيرا بوزن غني
- فسيل النخل قبل أن يغرس ، وفي القاموس ( 2 ) أنه صغار الفسيل . ولا خلاف في
عدم جواز المساقاة على غير المغروس منه إلا من بعض العامة ( 3 ) .
قوله : " أما لو ساقاه على ودي مغروس إلى مدة يحمل مثله . . .
الخ " .
إنما صح في الأول وإن لم يحمل لأن مرجع المساقاة إلى تجويز ظهور الثمرة وظنه
بحسب العادة ، فإذا حصل المقتضى صح وإن تخلف كما لو ساقاه على الشجر الكبير
واتفق عدم ثمره في المدة ، وحينئذ فلا أجرة له على جميع العمل ، لقدومه على ذلك .
والمعتبر في صحة المساقاة ظن ثمره ولو في آخر المدة ، كما لو ساقاه عليه عشر سنين
هامش
المزارعة ح 1 ، والخلاف 3 : 476 مسألة 3 ، والمغني لابن قدامة 5 : 557 .
( 1 ) الصحاح 1 : 245 مادة ( توت ) .
( 2 ) القاموس 4 : 399 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 5 : 579 .