تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
والسقي ، والتلقيح ، والعمل بالناضح ، وتعديل الثمرة ، واللقاط ، وإصلاح موضع التشميس ، ونقل الثمرة إليه ، وحفظها ،
شرح
قوله : " والسقي " . وكذا مقدماته المتكررة ، كالدلو ، والرشا ، وإصلاح طريق الماء ، وتنقيتها من الحمأة ونحوها ، واستقاء الماء ، وإدارة الدولاب ، وفتح رأس الساقية ، وسدها عند الفراغ على ما تقتضيه الحاجة . قوله : " وتعديل الثمرة " . وهو إصلاحها بإزالة ما يضر بها من الأغصان والورق ، ليصل إليها الهواء وما يحتاج إليه من الشمس ، وليتيسر قطعها عند الادراك ، ووضع الحشيش ونحوه فوق العناقيد صونا لها عن الشمس المضرة بها ، ورفعها عن الأرض حيث تضر بها ، ونحو ذلك . قوله : " واللقاط " . بفتح اللام وكسرها ، وهو لقاط الثمرة بمجرى العادة بحسب نوعها ووقتها ، فما يؤخذ للزبيب يجب قطعه عند حلاوته في الوقت الصالح له ، وما يعمل دبسا فكذلك ، وما يؤخذ بسرا إذا انتهى إلى حالة أخذه ، وما يؤخذ يابسا أخذ وقت يبسه . قوله : " وإصلاح موضع التشميس ونقل الثمرة إليه " . هذا فيما يفتقر إلى التشميس . وكما يجب اصلاح موضع التشميس يجب تحري موضع يصلح له عادة ، ونقلها إليه ، ووضعها فيه على الوجه المعتبر ، وتقليبها في الشمس حيث تحتاج إليه ، فلو وضعها في غيره فحصل بسببه نقص ضمن . قوله : " وحفظها " . أي حفظ الثمرة على أصولها ، وفي بيدرها ، وفي طريق إيصالها إلى مالكها إن لم يكن المالك قد تولى ذلك . وهل نقلها إلى منزل المالك ، أو يده ، أو من يقوم مقامه ، على العامل ؟ يحتمله ، لأنه تمام العمل ، ولعموم " على اليد ما أخذت حتى
مسالك الأفهام — صفحة 47 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية