شرح
دارا سكنى لرجل أيام حياته ، أو جعلها له ولعقبه من بعده ، هل هي له ولعقبه كما
شرط ؟ قال : نعم . قلت : فإن احتاج ، يبيعها ؟ قال : نعم . قلت : فينقض بيعه
الدار السكنى ؟ قال : لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي عليه السلام
قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن يبيعه
على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى على ما شرط . وكذا
الإجارة " ( 1 ) . الحديث .
وحيث يصح البيع في العمرى مع جهالة وقت انتفاع المشتري يصح في الرقبى
المقترنة بمدة معينة ، لارتفاع الجهالة فيها بطريق أولى . ولو كانت السكنى مطلقة
والعمرى والرقبى حيث نجوزهما كذلك صح البيع أيضا ، وبطلت السكنى وما في
معناها كما هو شأن العقد الجائز إذا طرأ عليه لازم ينافيه .
وما اختاره المصنف من الحكم بصحة البيع في العمرى مذهب جماعة من
الأصحاب منهم ابن الجنيد ( 2 ) قاطعا به كالمصنف والشهيد في الدروس ( 3 ) ناقلا فيه
الخلاف . واختلف كلام العلامة ففي الارشاد ( 4 ) قطع بجواز البيع كما هنا ، وفي
التحرير ( 5 ) استقرب عدمه لجهالة وقت انتفاع المشتري ، وفي القواعد ( 6 ) والمختلف ( 7 )
والتذكرة ( 8 ) استشكل الحكم بعد أن أفتى في التذكرة بالجواز للرواية .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 38 ح 38 ، الفقيه 4 : 185 ح 649 ، التهذيب 9 : 141 ح 593 ، الاستبصار
4 : 104 ح 399 ، الوسائل 13 : 267 ب " 24 " من أبواب الإجارة ح 3 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 499 .
( 3 ) الدروس : 236 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 456 .
( 5 ) تحرير الأحكام 1 : ( 291 ) .
( 6 ) قواعد الأحكام 1 : 273 .
( 7 ) المختلف : 499 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 2 : 451 .