تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وكل ما يصح وقفه يصح إعماره من دار ومملوك وأثاث .
ولا تبطل بالبيع ، بل يجب أن يوفى المعمر ما شرط له .
شرح
- الرقبى فيصح ، كما يصح إقامة السلم مقام غيره من أفراد البيع الحال مع التصريح بإرادة الحلول ، إقامة للنوع مقام الجنس ، وأقل مراتبه أنه مجاز مشهور . وليس بجيد ، لأن المعتبر في العقود اللازمة الألفاظ الحقيقية الصريحة ، وهو منتف هنا . وفي التحرير ( 1 ) قطع بجواز العمرى كذلك ، وهو مناسب لأصله السابق ( 2 ) . قوله : " وكلما يصح وقفه يصح اعماره من دار أو مملوك أو أثاث " . لما كانت العمرى تشارك السكنى في كثير من الأحكام ، وتقوم مقامها في العقد على وجه يوهم اختصاصها بدار سكنى نبه على دفعه وأن مورد العمرى أعم من مورد السكنى . وضابطها ما يصح وقفه وهو العين المملوكة التي يمكن إقباضها وينتفع بها مع بقاء عينها ، فتدخل في ذلك الدار والأثاث والحيوان وإن كان جارية ، لكن إنما يستبيح منفعتها واستخدامها دون وطئها ، لأن استباحة البضع منوطة بلفظي الإباحة والتحليل ( 3 ) ، والواقع هنا لا يدل عليهما ( 4 ) . والحاصل : أن العمرى نوع من الصدقة مختصة بالمنافع المباحة فيعم جميع ما ذكر . وفي معناه الرقبى ، وكان عليه أن يذكرها . قوله : " ولا تبطل بالبيع ، بل يجب أن يوفى المعمر ما شرط له " . الضمير المستتر في " تبطل " يرجع إلى العمرى بقرينة السياق وقوله : " بل يجب أن يوفى المعمر ما شرط له " . وإنما خصها بالذكر لأن جواز البيع فيها يقتضي جوازه في أختيها بطريق أولى كما سنحرره ، ولأنها مورد النص الذي هو مستند جواز البيع ، وهو حسنة الحسين بن نعيم عن الكاظم عليه السلام : " قال : سألته عن رجل جعل
هامش
( 1 ) التحرير 1 : ( 291 ) . ( 2 ) لاحظ ص : 419 . ( 3 ) في " س " و " ش " : بألفاظ خاصة . ( 4 ) في " س " و " ش " و " م " : عليها .