وكل ما يصح وقفه يصح إعماره من دار ومملوك وأثاث .
ولا تبطل
بالبيع ، بل يجب أن يوفى المعمر ما شرط له .
شرح
- الرقبى فيصح ، كما يصح إقامة السلم مقام غيره من أفراد البيع الحال مع التصريح
بإرادة الحلول ، إقامة للنوع مقام الجنس ، وأقل مراتبه أنه مجاز مشهور . وليس بجيد ،
لأن المعتبر في العقود اللازمة الألفاظ الحقيقية الصريحة ، وهو منتف هنا . وفي
التحرير ( 1 ) قطع بجواز العمرى كذلك ، وهو مناسب لأصله السابق ( 2 ) .
قوله : " وكلما يصح وقفه يصح اعماره من دار أو مملوك أو أثاث " .
لما كانت العمرى تشارك السكنى في كثير من الأحكام ، وتقوم مقامها في العقد
على وجه يوهم اختصاصها بدار سكنى نبه على دفعه وأن مورد العمرى أعم من مورد
السكنى . وضابطها ما يصح وقفه وهو العين المملوكة التي يمكن إقباضها وينتفع بها
مع بقاء عينها ، فتدخل في ذلك الدار والأثاث والحيوان وإن كان جارية ، لكن إنما
يستبيح منفعتها واستخدامها دون وطئها ، لأن استباحة البضع منوطة بلفظي الإباحة
والتحليل ( 3 ) ، والواقع هنا لا يدل عليهما ( 4 ) .
والحاصل : أن العمرى نوع من الصدقة مختصة بالمنافع المباحة فيعم جميع ما
ذكر . وفي معناه الرقبى ، وكان عليه أن يذكرها .
قوله : " ولا تبطل بالبيع ، بل يجب أن يوفى المعمر ما شرط له " .
الضمير المستتر في " تبطل " يرجع إلى العمرى بقرينة السياق وقوله : " بل يجب
أن يوفى المعمر ما شرط له " . وإنما خصها بالذكر لأن جواز البيع فيها يقتضي جوازه
في أختيها بطريق أولى كما سنحرره ، ولأنها مورد النص الذي هو مستند جواز البيع ،
وهو حسنة الحسين بن نعيم عن الكاظم عليه السلام : " قال : سألته عن رجل جعل
هامش
( 1 ) التحرير 1 : ( 291 ) .
( 2 ) لاحظ ص : 419 .
( 3 ) في " س " و " ش " : بألفاظ خاصة .
( 4 ) في " س " و " ش " و " م " : عليها .