شرح
أما لو انعكس بأن قرنت بعمر المعمر فمات المالك قبله فالأصح أن الحكم
كذلك ، وليس لورثة المالك إزعاجه قبل وفاته مطلقا ، لما ذكرناه من المقدمتين .
وفصل ابن الجنيد هنا فقال : " إن كانت قيمة الدار يحيط بها ثلث الميت لم يكن
لهم إخراجه ، وإن كان ينقص عنها كان ذلك لهم " ( 1 ) . استنادا إلى رواية خالد بن
نافع ( 2 ) عن الصادق عليه السلام الدالة على ذلك ، إلا أن في سندها جهالة أو
ضعفا ، وفي متنها خللا يمنع من الاستناد إليها ، فالمذهب هو المشهور . نعم ، لو وقع
العقد في مرض موت المالك اعتبرت المنفعة الخارجة من الثلث لا جميع الدار .
واعلم أن الموجود في عبارة المصنف - رحمه الله - وغيره ( 3 ) ومورد الأخبار ( 4 ) أن
العمرى مختصة بجعل الغاية عمر المالك أو عمر المعمر ، ويضاف إلى ذلك عقب
المعمر كما سلف . وهل يتعدى الحكم إلى غير ذلك بأن يقرنها بعمر غيرهما ؟ يحتمله ،
وهو الذي أفتى به الشهيد - رحمه الله - في بعض فوائده ، للأصل ، وعموم الأمر
بالوفاء بالعقود ( 5 ) ، وأن المسلمين ( 6 ) عند شروطهم وهذا من جملته ، ولصدق اسم
العمرى في الجملة المدلول على شرعيتها في بعض الأخبار من غير تقييد بعمر
أحدهما ( 7 ) ، وهذا لا بأس به . ويحتمل عدم التعدي إلى غير ما نص عليه ، لاشتمال
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 2 : 498 .
( 2 ) الكافي 7 : 38 ح 39 ، الفقيه 4 : 186 ح 650 ، التهذيب 9 : 142 ح 594 ، الاستبصار
4 : 105 ح 5 ، الوسائل 13 : 331 ب " 8 " من أبواب السكنى والحبيس ح 1 .
( 3 ) يراجع المبسوط 3 : 316 ، المهذب 2 : 100 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 541 ، الجامع
للشرائع : 368 ، القواعد 1 : 273 ، الدروس : 235 .
( 4 ) الوسائل 13 : 328 ب " 2 " و " 3 " من أحكام السكنى والحبيس .
( 5 ) سورة المائدة : 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 353 ب " 6 " من أبواب الخيار ح 1 ، 2 ، 5 .
( 7 ) راجع الوسائل 13 : 326 ب " 3 " من أبواب السكنى والحبيس ح 1 ص 327 ب " 4 " ح 1 ،
2 .