تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
فيلزم بالقبض ، وقيل : لا يلزم ، وقيل : يلزم إن قصد به القربة . والأول أشهر .
ولو قال : لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت ، جاز ويرجع إلى المسكن بعد موت الساكن ، على الأشبه . أما لو قال : فإذا مت رجعت إلي ، فإنها ترجع قطعا .
شرح
لأخيرهما موتا . وظاهر كلامه يدل عليه ، لأن استقرارها للمعطى إذا تأخرت حياته يدل ظاهرا على ملكه لها مستقرا . قوله : " فيلزم بالقبض . . . الخ " . المعروف من مذهب الأصحاب هو القول الأول ، ووجهه عموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 1 ) المتناول لموضع النزاع . ولا يرد تناوله لما قبل القبض ، للاجماع على أنه حينئذ غير لازم ، ورواية الحسين بن نعيم ( 2 ) عن الكاظم عليه السلام المتضمنة لكون البيع لا ينقض السكنى ، ورواية أبي الصباح عن الصادق عليه السلام : " إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط ، وإن جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا ثم ترجع الدار إلى صاحبها الأول " ( 3 ) . والقولان الآخران لم نقف على قائلهما ، ومستند الثاني منهما أصالة عدم اللزوم ، وهي مرتفعة بما ذكرناه ، والثالث أن هذا العقد في معنى الهبة المعوضة والقربة في معناه . وحيث يثبت اللزوم مطلقا فلا حاجة بنا إلى اشتراط أمر آخر . قوله : " ولو قال لك سكنى هذه الدار - إلى قوله - قطعا " . هذه المسألة لم ينقل أصحابنا فيها خلافا ، بل ظاهرهم الاتفاق على رجوعها
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 1 . ( 2 ) الكافي 7 : 38 ح 38 ، الفقيه 4 : 185 ح 649 ، التهذيب 9 : 141 ح 593 ، الاستبصار 4 : 104 ح 399 ، الوسائل 13 : 267 ب " 24 " من أبواب الإجارة ح 3 . ( 3 ) الكافي 7 : 33 ح 22 ، الفقيه 4 : 187 ح 653 ، التهذيب 9 : 140 ح 588 ، الاستبصار 4 : 104 ح 397 ، الوسائل 13 : 326 ب " 3 " من أبواب السكنى والحبيس ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 421 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية