تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
والعبارة عن العقد أن يقول : أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك ، هذه الدار أو هذه الأرض أو هذا المسكن ، عمرك أو عمري أو مدة معينة .
شرح
وفي أخذها من ارتقاب المدة من جهة القابل ، فإنه يرتقب في كل وقت أخذ المالك العين ، لكن وقع الاصطلاح على اختصاص الرقبى بما قرن بالمدة المخصوصة . وفي التذكرة ( 1 ) أن العرب كانت تستعمل العمرى والرقبى في معنى واحد ، فالعمري مأخوذ من العمر ، والرقبى من الرقوب ، كأن كل واحد منها يرتقب موت صاحبه . وحكى عن علي عليه السلام أنه قال : " العمرى والرقبى سواء " ( 2 ) . وبهذا المعنى صرح الشيخ في المبسوط فقال : " صورتها صورة العمرى إلا أن اللفظ يختلف ، فإنه يقول : أعمرتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي ، والرقبى يحتاج إلى أن يقول : أرقبتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي . قال : ومن أصحابنا من قال : الرقبى أن يقول : جعلت خدمة هذا العبد لك مدة حياتك أو مدة حياتي وهو مأخوذ من رقبة العبد ، والأول مأخوذ من رقبة الملك " ( 3 ) . وبمعنى ما ذكره الشيخ أفتى ابن البراج ( 4 ) وأبو الصلاح ( 5 ) . والأول أشهر . قوله : " والعبارة عن العقد أن يقول . . . الخ " . مما جرى مجراه قوله : هذه الدار لك عمرك ، أو هي لك مدة حياتك ونحوه . وزاد في التذكرة : " وهبت منك هذه الدار عمرك على أنك إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت عليك " ( 6 ) . والظاهر أنه أراد بقوله : استقرت عليك أي بقية عمرك لا مطلقا ، لأنه هو المعروف في المذهب . ونقل عن بعض العامة أنها حينئذ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 448 . ( 2 ) دعائم الاسلام 2 : 324 ح 1224 ( 3 ) المبسوط 3 : 316 . ( 4 ) المهذب 2 : 100 - 101 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 363 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 2 : 448 .