تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
كتاب السكنى والحبس
وهي عقد يفتقر إلى الايجاب والقبول والقبض .
شرح
- قوله : " وهي عقد " . الضمير يعود إلى السكنى بقرينة التأنيث وإن كان الحكم في الحبس كذلك ، وكان الأولى عوده إليهما . وفي تغليب السكنى على ما يعم العمرى والرقبى تجوز ( آخر ) ( 1 ) فإنهما أعم منها من وجه ، فلو جعل عنوان الكتاب السكنى وتوابعها أو يصرح بالجميع - كما فعل جماعة - كان أولى . قوله : " يفتقر إلى الايجاب والقبول والقبض " . لا اشكال في افتقار السكنى وقسيميها إلى الايجاب والقبول حيث يقترن بمدة أو عمر . أما مع اطلاقها فظاهره - كغيره - أنها كذلك ، لأن الأصل أن لا ينتقل شئ إلى ملك الغير بدون قبوله ، وهنا المنتقل المنفعة في الجملة . ويمكن القول بعدم اشتراط القبول هنا ، لأنها حينئذ بمعنى إباحة السكنى ، لجواز الرجوع فيها متى شاء كما سيأتي ( 2 ) . ويمكن الجواب حينئذ بأنها تصير عقدا جائزا ، وذلك لا يمنع من اشتراط القبول كنظائره . أو نقول : إنها مع الاطلاق لازمة في مسمى الاسكان ، وإنما يجوز الرجوع فيها بعد تحقق المسمى ، كما صرح به في التذكرة ( 3 ) ، وحينئذ فلا اشكال في اعتبار القبول ، لأنها من العقود اللازمة في الجملة وإن طرأ عليها الجواز بعد انقضاء المسمى .
هامش
( 1 ) لم ترد في " ب " . ( 2 ) في ص : 425 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 450 .
مسالك الأفهام — صفحة 417 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية