كتاب السكنى والحبس
وهي عقد يفتقر إلى الايجاب والقبول والقبض .
شرح
- قوله : " وهي عقد " .
الضمير يعود إلى السكنى بقرينة التأنيث وإن كان الحكم في الحبس كذلك ،
وكان الأولى عوده إليهما . وفي تغليب السكنى على ما يعم العمرى والرقبى تجوز ( آخر ) ( 1 )
فإنهما أعم منها من وجه ، فلو جعل عنوان الكتاب السكنى وتوابعها أو يصرح بالجميع
- كما فعل جماعة - كان أولى .
قوله : " يفتقر إلى الايجاب والقبول والقبض " .
لا اشكال في افتقار السكنى وقسيميها إلى الايجاب والقبول حيث يقترن بمدة
أو عمر . أما مع اطلاقها فظاهره - كغيره - أنها كذلك ، لأن الأصل أن لا ينتقل شئ
إلى ملك الغير بدون قبوله ، وهنا المنتقل المنفعة في الجملة . ويمكن القول بعدم
اشتراط القبول هنا ، لأنها حينئذ بمعنى إباحة السكنى ، لجواز الرجوع فيها متى شاء
كما سيأتي ( 2 ) . ويمكن الجواب حينئذ بأنها تصير عقدا جائزا ، وذلك لا يمنع من
اشتراط القبول كنظائره . أو نقول : إنها مع الاطلاق لازمة في مسمى الاسكان ، وإنما
يجوز الرجوع فيها بعد تحقق المسمى ، كما صرح به في التذكرة ( 3 ) ، وحينئذ فلا اشكال
في اعتبار القبول ، لأنها من العقود اللازمة في الجملة وإن طرأ عليها الجواز بعد
انقضاء المسمى .
هامش
( 1 ) لم ترد في " ب " .
( 2 ) في ص : 425 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 450 .