تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
العاشرة : إذا وقف على الفقراء ، انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره . وكذا لو وقف على العلويين ، وكذا لو وقف علي بني أب منتشرين ، صرف إلى الموجودين ، ولا يجب تتبع من لم يحضر ، لموضع المشقة .
شرح
- الماضي تساوي ثلاثين ، رجع بثلثي المائة المسماة ، وهكذا . قوله : " إذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد . . . الخ " . قد عرفت أن الوقف على غير المنحصر وقف على الجهة المخصوصة لا على أشخاصها ، ومصرف الجهة من اتصف بوصفها من فقر وفقه وغيرهما ، وحينئذ فلا يجب صرف النماء إلى جميع الأشخاص الداخلين في الوصف ، بل يجب صرفه إلى من كان موجودا ببلد الوقف عند تفرقته من أهله وغيرهم ، ولا يجب تتبع من غاب عنه من أهله ولا من غيره ، ولكن لو تتبع جاز . وهل يجب استيعاب جميع من بالبلد ، أم يجوز الاقتصار على بعضه ؟ ظاهر العبارة الأول ، ويؤيده رواية ( 1 ) علي بن سليمان النوفلي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أنه كتب إليه في ذلك فأجاب : " بأن الوقف لمن حضر البلد الذي هو فيه ، وليس لك أن تتبع من كان غائبا " . ( 2 ) وقيل : يجزي الاقتصار على ثلاثة مراعاة للجمع مع ما علم من أن الجهة لا تقتضي الأشخاص . وقيل : يكتفى باثنين بناء على أنه أقل الجمع . ويحتمل جواز الاقتصار على واحد نظرا إلى أن الأشخاص مصرف الوقف لا مستحقون ، إذ لو حمل الاستحقاق وعمل بظاهر اللفظ لوجب الاستيعاب ، لأنه جمع معرف مفيد للعموم فيجب التتبع ما أمكن . وعلى اعتبار الجمع لو لم يوجد في البلد ثلاثة وجب أن يكمل من خارجه . واعلم أن المراد من قوله : " انصرف إلى فقراء البلد " انصراف نماء الوقف لا
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " الرواية مجهولة السند فتصلح شاهدا لا دليلا . منه رحمه الله " . ( 2 ) الكافي 7 : 38 ح 37 ، الفقيه 4 : 178 ح 627 ، التهذيب 9 ، 133 ح 563 ، الوسائل 13 : 308 ب " 8 " من أبواب الوقوف والصدقات .