العاشرة : إذا وقف على الفقراء ، انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره .
وكذا لو وقف على العلويين ، وكذا لو وقف علي بني أب منتشرين ، صرف
إلى الموجودين ، ولا يجب تتبع من لم يحضر ، لموضع المشقة .
شرح
- الماضي تساوي ثلاثين ، رجع بثلثي المائة المسماة ، وهكذا .
قوله : " إذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد . . . الخ " .
قد عرفت أن الوقف على غير المنحصر وقف على الجهة المخصوصة لا على
أشخاصها ، ومصرف الجهة من اتصف بوصفها من فقر وفقه وغيرهما ، وحينئذ فلا
يجب صرف النماء إلى جميع الأشخاص الداخلين في الوصف ، بل يجب صرفه إلى من
كان موجودا ببلد الوقف عند تفرقته من أهله وغيرهم ، ولا يجب تتبع من غاب عنه
من أهله ولا من غيره ، ولكن لو تتبع جاز .
وهل يجب استيعاب جميع من بالبلد ، أم يجوز الاقتصار على بعضه ؟ ظاهر
العبارة الأول ، ويؤيده رواية ( 1 ) علي بن سليمان النوفلي عن أبي جعفر الثاني عليه
السلام أنه كتب إليه في ذلك فأجاب : " بأن الوقف لمن حضر البلد الذي هو فيه ،
وليس لك أن تتبع من كان غائبا " . ( 2 ) وقيل : يجزي الاقتصار على ثلاثة مراعاة
للجمع مع ما علم من أن الجهة لا تقتضي الأشخاص . وقيل : يكتفى باثنين بناء
على أنه أقل الجمع .
ويحتمل جواز الاقتصار على واحد نظرا إلى أن الأشخاص مصرف الوقف لا
مستحقون ، إذ لو حمل الاستحقاق وعمل بظاهر اللفظ لوجب الاستيعاب ، لأنه
جمع معرف مفيد للعموم فيجب التتبع ما أمكن . وعلى اعتبار الجمع لو لم يوجد في
البلد ثلاثة وجب أن يكمل من خارجه .
واعلم أن المراد من قوله : " انصرف إلى فقراء البلد " انصراف نماء الوقف لا
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " الرواية مجهولة السند فتصلح شاهدا لا دليلا . منه رحمه الله " .
( 2 ) الكافي 7 : 38 ح 37 ، الفقيه 4 : 178 ح 627 ، التهذيب 9 ، 133 ح 563 ، الوسائل 13 :
308 ب " 8 " من أبواب الوقوف والصدقات .