تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
الوقف أمثل ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس " ( 1 ) . ومن فهم هذه الرواية اختلف أقوال المجوزين ، فمنهم من شرط في جواز بيعه حصول الأمرين ، وهو اختلاف بين الأرباب وخوف الخراب كما ذكره المصنف ، ومنهم من اكتفى بأحدهما . والأقوى العمل بما دلت عليه ظاهرا من جواز بيعه إذا حصل بين أربابه خلف شديد ، وأن خوف الخراب مع ذلك أو منفردا ليس بشرط ، لعدم دلالة الرواية عليه . وأما مجوز بيعه مع كون بيعه أنفع للموقوف عليهم وإن لم يكن خلف فاستند فيه إلى رواية جعفر بن حيان ( 2 ) : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ، أفللورثة أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة ؟ قال : نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا " ( 3 ) . ومال إلى العمل بمضمونها من المتأخرين الشهيد في شرح الارشاد ( 4 ) والشيخ علي ( 5 ) - رحمهما الله - مع أن في طريقها جعفر بن حيان وحاله مجهول عند الأصحاب ، ولم يذكره أحد من علماء الرجال بمدح ولا غيره ، فالعمل بخبره فيما خالف الأصل والاجماع في غاية الضعف . وأما ابن إدريس ( 6 ) فسد باب بيعه مدعيا الاجماع عليه والأخبار ، وهي مطلقة أو عامة فيجب تقييدها أو تخصيصها بما ذكرناه جمعا .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 36 ح 30 ، الفقيه 4 : 178 ذيل ح 628 ، التهذيب 9 : 130 ح 557 ، الاستبصار 4 : 98 ح 381 ، الوسائل 13 : 305 ب " 6 " من أبواب الوقوف والصدقات ح 6 . ( 2 ) في اسم أبي الراوي اختلاف في نسخ الكتاب وكتب الحديث والرجال وأنه حنان أو حيان . ( 3 ) الكافي 7 : 35 ح 29 ، الفقيه 4 : 179 ح 630 ، التهذيب 9 : 133 ح 565 ، الاستبصار 4 : 99 ح 382 ، الوسائل 13 : 306 ب " 6 " من أبواب الوقوف والصدقات ح 8 . ( 4 ) غاية المراد : 146 . ( 5 ) جامع المقاصد 9 : 70 . ( 6 ) السرائر 3 : 153 و 167 .