تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الثامنة : لو انهدمت الدار ، لم تخرج العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها .
ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف ، بحيث يخشى خرابه ، جاز بيعه . ولو لم يقع خلف ، ولا يخشى خرابه ، بل كان البيع أنفع لهم ، قيل : يجوز بيعه ، والوجه المنع .
شرح
- ونبه المصنف بكون عرصة المسجد لا تخرج عن الوقف بالخراب على خلاف بعض العامة ( 1 ) حيث حكم ببطلان الوقف قياسا على عود الكفن إلى الوارث بجامع تعذر المصرف في الموضعين . وقد عرفت الفرق الموجب لبطلان القياس على أصله لو صح . وهذا هو الموجب لذكر المصنف مسألة الكفن عقيب مسألة المسجد . قوله : " ولو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها " . هذا الحكم واضح بعد ما قررناه ، فإن الخراب لا يصلح لنقض الوقف وإبطاله مع بنائه على التأبيد وعدم جواز بيعه في غير ما استثني ، ولأن العرصة من جملة الموقوف وهي باقية . وهذا في غير الأرض الخراجية كما تقدم في المسجد . ونبه بذلك على خلاف بعض العامة ( 2 ) حيث جوز بيع الدار الموقوفة إذا انهدمت ولم يمكن عمارتها كالمسجد . قوله : " ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف . . . الخ " . هذه المسألة تقدم ( 3 ) الكلام عليها في البيع . والقول بجواز البيع في الجملة للأكثر ، ومستنده صحيحة علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام وسأله عن ضيعة موقوفة على قوم بينهم اختلاف شديد ، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان يرى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما كان وقف له من ذلك ، فأجابه أنه " إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن بيع
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة 6 : 251 ، وحلية العلماء 6 : 37 - 38 . ( 2 ) راجع المغني لابن قدامة 6 : 251 ، وحلية العلماء 6 : 37 - 38 . ( 3 ) في ج 3 : 169 .