السابعة : إذا وقف مسجدا فخرب ، أو خربت القرية أو المحلة لم
يعد إلى ملك الواقف ، ولا تخرج العرصة عن الوقف .
ولو أخذ السيل
ميتا ، فيئس منه ، كان الكفن للورثة .
شرح
ويكون ذكرهما قرينة لإرادة تخصيصهما بالأولين وإن كان كل منهما متناولا لما بعده أبدا
لولا القرينة . والأظهر عدم دخول أولاد الأولاد في هذا الوقف ، فيكون منقطع
الوسط ، وقد تقدم ( 1 ) أنه يبطل ما بعد الانقطاع ويصير حبسا على ما قبله .
الثاني : على تقدير عدم دخول أولاد الأولاد في الوقف وصحته على الفقراء
بعدهم فالنماء المتخلل بين موت الأولاد وأولادهم هل هو لورثة الواقف أم لا ؟ اشكال
يبنى على انتقال الوقف وعدمه ، فإن قلنا ببقائه على ملك الواقف فلا شبهة في كونه
لورثته ، وإن قلنا بانتقاله إلى الله تعالى فالمتجه صرفه في وجوه البر .
وعلى القول بانتقاله إلى الموقوف عليه يشكل أيضا من حيث انتقال الملك عن
الواقف فلا يعود إليه إلا بدليل ، فيكون لورثة البطن الأول ، لانتقاله إليه
فيستصحب إلى أن يعلم المستحق ، ومن أن الوقف في حكم ملك الواقف ، لأن
البطن الثاني إنما يتلقى منه حقيقة وبموت البطن الأول زال ملكه ، وليس ثم موقوف عليه
غيره إلى أن ينقرض البطن الثاني ، ويمتنع بقاء الملك بغير مالك ، فيكون لورثة
الواقف .
وفيهما نظر ، لأن ورثة الأول لا يستحقونه بالوقف لانتفاء مقتضيه ، ولا بالإرث
لأن الوقف لا يورث ، ولانقطاع تملك مورثهم من الوقف بموته فكيف يورث عنه ؟ !
ولأن خروج الملك عن الواقف يوجب عدم العود إليه وإلى ورثته إلا بسبب جديد ولم
يوجد . نعم ، إذا قلنا بكونه حبسا لبطلانه بانقطاع وسطه اتضح عوده إلى ورثة
الواقف على وجه الملك ، ثم لا ينتقل عنهم إلى الفقراء . وهذا هو الأقوى .
قوله : " إذا وقف مسجدا فخرب أو خربت القرية . . . الخ " .
هامش
( 1 ) في ص : 362 .