تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي ، اختص بالبطنين . ولو قال : على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء ، فالوقف لأولاده ، فإذا انقرضوا ، قيل : يصرف إلى أولاد أولاده ، فإذا انقرضوا فإلى الفقراء ، وقيل : لا يصرف إلى أولاد الأولاد ، لأن الوقف لم يتناولهم ، لكن يكون انقراضهم شرطا لصرفه إلى الفقراء . وهو أشبه .
شرح
- حجره ، أي لا تقطعوا عليه بوله ، والأصل في الاستعمال الحقيقة . وأجيب بأن دخولهم ثم بدليل خارج لا من حيث هذا الاطلاق ، ومطلق الاستعمال أعم من الحقيقة ، وقد حقق في الأصول . واستدل بأن اسم الولد لو كان شاملا للجميع حقيقة لزم الاشتراك ، وإن عورض بلزوم المجاز فهو أولى من الاشتراك . وفيه نظر ، لجواز أن يكون مستعملا في القدر المشترك بأن يكون متواطئا أو مشككا ، وهو أولى منهما . والأقوى عدم الدخول إلا مع القرينة . قوله : " ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين " . هذا متفرع على السابق ، فعلى القول بدخول أولاد الأولاد ثمة يدخلون هنا في كل من اللفظين . والأصح الاختصاص ( 1 ) بمن ذكره . قوله : " ولو قال : على أولادي فإذا انقرضوا . . . الخ " . البحث في هذه المسألة يقع في موضعين : أحدهما أن أولاد الأولاد هل يدخلون في الوقف أم لا ؟ فالذي ذهب إليه الشيخ ( 2 ) - رحمه الله - الدخول عملا بالظاهر والقرينة المقالية ، فإن الوقف لما شرط انقراضهم في انتقال الوقف إلى الفقراء اقتضى أنه وقف عليهم ، ولأنه عطف الانقراض على الانقراض والفريق الأول داخل في الوقف فيدخل الآخر ، ولأنه لولاه كان الوقف منقطعا مع أن شأنه الدوام . ورد بانتفاء دلالة اللفظ على ذلك بإحدى الدلالات ، أما المطابقة والتضمن
هامش
( 1 ) في هامش " و " : الاختصاص هنا . ( 2 ) المبسوط 3 : 296 .