ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي ، اختص بالبطنين . ولو قال : على
أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء ، فالوقف
لأولاده ، فإذا انقرضوا ، قيل : يصرف إلى أولاد أولاده ، فإذا انقرضوا فإلى
الفقراء ، وقيل : لا يصرف إلى أولاد الأولاد ، لأن الوقف لم يتناولهم ، لكن
يكون انقراضهم شرطا لصرفه إلى الفقراء . وهو أشبه .
شرح
- حجره ، أي لا تقطعوا عليه بوله ، والأصل في الاستعمال الحقيقة .
وأجيب بأن دخولهم ثم بدليل خارج لا من حيث هذا الاطلاق ، ومطلق
الاستعمال أعم من الحقيقة ، وقد حقق في الأصول . واستدل بأن اسم الولد لو كان
شاملا للجميع حقيقة لزم الاشتراك ، وإن عورض بلزوم المجاز فهو أولى من
الاشتراك . وفيه نظر ، لجواز أن يكون مستعملا في القدر المشترك بأن يكون متواطئا
أو مشككا ، وهو أولى منهما . والأقوى عدم الدخول إلا مع القرينة .
قوله : " ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين " .
هذا متفرع على السابق ، فعلى القول بدخول أولاد الأولاد ثمة يدخلون هنا
في كل من اللفظين . والأصح الاختصاص ( 1 ) بمن ذكره .
قوله : " ولو قال : على أولادي فإذا انقرضوا . . . الخ " .
البحث في هذه المسألة يقع في موضعين :
أحدهما أن أولاد الأولاد هل يدخلون في الوقف أم لا ؟ فالذي ذهب إليه
الشيخ ( 2 ) - رحمه الله - الدخول عملا بالظاهر والقرينة المقالية ، فإن الوقف لما شرط
انقراضهم في انتقال الوقف إلى الفقراء اقتضى أنه وقف عليهم ، ولأنه عطف
الانقراض على الانقراض والفريق الأول داخل في الوقف فيدخل الآخر ، ولأنه لولاه
كان الوقف منقطعا مع أن شأنه الدوام .
ورد بانتفاء دلالة اللفظ على ذلك بإحدى الدلالات ، أما المطابقة والتضمن
هامش
( 1 ) في هامش " و " : الاختصاص هنا .
( 2 ) المبسوط 3 : 296 .