شرح
ويعقوب ) ( 1 ) في قراءة من قرأ بالنصب عطفا علي بنيه وهو ابن ابنه ، والعطف يقتضي
المغايرة ، فدل على عدم تناولهم له ( 2 ) ، ففيه أنه يكفي - مع شذوذ هذه القراءة - مغايرة
الجزء للكل كما جاء في قوله تعالى : ( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل ) ( 3 )
مع أن جبرئيل من جملة الملائكة ، وكون المغايرة هنا بالشرف لا ينفي جواز أصل
العطف كذلك ، فإنه غير مشروط به وإن كان أظهر . ويجوز إرادته هنا أيضا بتفخيم
شأن يعقوب على أبيه وأولاده . والمقروء " ويعقوب " بالرفع عطفا على إبراهيم ، ولا
اشكال حينئذ .
وذهب جماعة من الأصحاب منهم المفيد ( 4 ) والقاضي ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) إلى
دخول أولاد الأولاد ، لقوله تعالى : ( يا بني آدم ) ( يا بني إسرائيل ) وللاجماع على
تحريم حليلة ولد الولد من قوله تعالى : ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) ( 7 )
ولدخولهم في مثل قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم ) ( 8 ) ( ولأبويه لكل واحد
منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) ( 9 ) ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) ( 10 )
ونحو ذلك ، ودخولهم في اطلاق كلام الله تعالى يقتضي دخولهم في غيره ، ولقول
النبي صلى الله عليه وآله : " لا تزرموا ابني " ( 11 ) لما بال الحسن عليه السلام في
هامش
( 1 ) البقرة : 132 .
( 2 ) في النسخ : لهم . والتصحيح من نسخة الشيخ علي حفيد الشارح على ما في هامش " و " .
( 3 ) البقرة : 98 .
( 4 ) المقنعة : 653 - 654 .
( 5 ) المهذب 2 : 89 .
( 6 ) السرائر 3 : 157 .
( 7 ) النساء : 23 .
( 8 ) النساء : 11 .
( 9 ) النساء : 11 .
( 10 ) النساء : 23 .
( 11 ) معاني الأخبار : 211 ، الوسائل 2 : 1008 ب " 8 " من أبواب النجاسات ح 4 .