أما لو قال : من انتسب إلي منهم ، لم يدخل أولاد البنات .
ولو وقف على
أولاده ، انصرف إلى أولاده لصلبه ، ولم يدخل معهم أولاد الأولاد . وقيل :
بل يشترك الجميع . والأول أظهر ، لأن ولد الولد لا يفهم من اطلاق لفظ
الولد .
شرح
وفيه نظر : إذ لا كلام فيه مع وجود العلامة ، ولا دلالة لنصف النصيبين على
حصره فيهما ، بل يمكن دلالته على عدمه ، وجاز كون الطبيعة الثالثة متوسطة النصب
كما أنها متوسطة الحقيقة . وأما الاستدلال على الانحصار فيهما بمثل قوله تعالى :
( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) ( 1 ) الآية . . . فغير مفيد .
قوله : " أما لو قال : من انتسب إلي منهم لم يدخل أولاد البنات " .
هذا هو الأشهر وقد تقدم ( 2 ) خلاف المرتضى ( 3 ) - رضي الله عنه - في ذلك ،
وأنه قد حكم بدخولهم في الأولاد حقيقة ، وهو يقتضي انتسابهم إليه بطريق أولى .
قوله : " ولو وقف على أولاده انصرف . . . الخ " .
إذا وقف على أولاده أو أولاد فلان وأطلق فلا يخلو : إما أن يكون هناك قرينة
حالية تدل على تناول أولاد الأولاد كأولاد هاشم ، أو مقالية كقوله : الأعلى فالأعلى أو
بطنا بعد بطن ، أو يقف على ولد فلان وهو يعلم أنه ليس له ولد لصلبه ونحو ذلك ،
أو لا ، فإن وجدت عمل بمقتضاها وشمل أولاد الأولاد فنازلا بغير اشكال ، وإلا
ففي اختصاصه بأولاد الصلب أو شموله لأولادهم قولان أصحهما عند المصنف
والأكثر الأول ، لما أشار إليه المصنف - رحمه الله - من الدليل ، فإن ولد الولد غير
مفهوم من اطلاق لفظ الولد ، ولهذا يصح سلبه عنه فيقال : ليس ولدي بل ولد
ولدي ، وأصل إطلاقه عليه أعم من الحقيقة ، ولا نزاع في الاستعمال المجازي .
وأما الاستدلال على عدم دخولهم بقوله تعالى : ( ووصى بها إبراهيم بنيه
هامش
( 1 ) الشورى : 49 .
( 2 ) في ص : 342 .
( 3 ) راجع رسائل الشريف المرتضى 3 : 262 - 265 .