تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
السادسة : إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات ، ذكورهم وإناثهم ، من غير تفضيل .
شرح
محتاجا غالبا فيتوجه النفس إلى الوقف عليهم لشدة حاجتهم ، بخلاف الأعلى ، فإنه على العكس غالبا . وهذا الوجه لا نعلم به قائلا من أصحابنا ، نعم هو قول للشافعية ( 1 ) . هذا كله إذا وقع بلفظ الجمع . ولو وقع بلفظ الافراد بأن وقف على مولاه وتعدد ففي بطلانه أو صرفه إليهما أو إلى أحدهما الأوجه أيضا ، إلا أن بعض المقدمات والتعليلات مختلف هنا كما لا يخفى . والأصح البطلان في الجميع . قوله : " إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات ذكورهم وإناثهم من غير تفضيل " . أما اشتراك الجميع فلصدق الأولاد على الذكور والإناث قطعا ، فيصدق على أولادهم مطلقا أنهم أولاد أولاد وإن لم يصدق على أولاد الأولاد بأنهم أولاد بطريق الحقيقة ، على ما قد وقع فيه من الخلاف . وأما اقتسامهم بالسوية فلاقتضاء الاطلاق وذلك مع اشتراكهم في سبب الاستحقاق واستواء نسبتهم إليه . واعلم أنه كما يدخل الإناث في الأولاد يدخل الخناثى لشمول اسم الولد لهم ، سواء حصرناهم في البنين والبنات أم جعلناهم طبقة ثالثة ، بخلاف ما لو وقف على البنين خاصة أو على البنات خاصة وأولادهم . أما لو جمع بينهما ففي دخولهم قولان للعلامة في القواعد ( 2 ) ، والتحرير ( 3 ) منشؤهما أنهم ليسوا بذكور ولا إناث ، وأنهم لا يخرجون من الصنفين في نفس الأمر ، ولهذا يستخرج أحدهما بالعلامات ومع فقدها ترث نصف النصيبين .
هامش
( 1 ) لم نظفر على قائل به من الشافعية ، وإنما نسبه في الشرح الكبير لابن قدامة 6 : 261 إلى ابن القاسم ، وفي الانصاف 7 : 93 إلى الحارثي . ولم ترد العبارة في " س " و " ش " . ( 2 ) القواعد 1 : 271 . ( 3 ) التحرير 1 : 289 .
مسالك الأفهام — صفحة 391 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية