تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وقد يصح بيعه على وجه . فلو وقف حصة من عبد ثم أعتقه ، لم يصح العتق لخروجه عن ملكه . ولو أعتقه الموقوف عليه لم يصح أيضا ، لتعلق حق البطون به .
شرح
- باشتراط القبول فيها كانت الشبهة فيها أقوى . والمراد بكون الملك لله تعالى انفكاك الموقوف عن ملك الآدميين واختصاصهم ، لا كونه مباحا كغيره مما يملكه الله تعالى . وتظهر فائدة الخلاف في مواضع سيفرع المصنف بعضها . قوله : " فلو وقف حصة من عبد ثم أعتقه لم يصح العتق ، لخروجه عن ملكه " . هذا من جملة الفروع على انتقال الملك عن الواقف . ولا فرق بين كون الموقوف حصة من العبد وجميعه ، لاشتراكهما في المعنى . وإنما فرضه في الصحة ليتفرع عليه ما سيأتي من وقف ( 1 ) الشريك حصته . قوله : " ولو أعتقه الموقوف عليه لم يصح أيضا ، لتعلق حق البطون به " . لما كان الحكم بانتقال الملك إلى الموقوف عليه ربما أوهم جواز تصرفه في العين بالعتق وغيره والأمر ليس كذلك نبه على منعه أيضا . وعلله بأنه وإن كان مالكا إلا أن الحق ليس منحصرا فيه بل مشتركا بينه وبين ما بعده من البطون وإن لم تكن موجودة بالفعل ، فتصرفه فيه بالعتق يبطل حقهم منه فلا يصح . وهذا التعليل لا يتم مطلقا ، إذ ليس من شرط الوقف أن يكون بعده على بطون ، بل قد يكون مختصا به ، لما تقدم ( 2 ) من حكمه بصحة الوقف المنقطع الآخر ، وقد يكون بعده لجهات عامة دائمة ولا تسمى بطونا . ويمكن السلامة من الأول بجعل الوقف المنقطع حبسا - كما هو أحد الأقوال في المسألة - وإن لم يكن صرح به ،
هامش
كذا في النسخ . والظاهر أن الصحيح : عتق الشريك . وسيأتي في الصفحة التالية . ( 2 ) في ص : 353 .