النظر الثالث
في اللواحق
وفيه مسائل :
الأولى : الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه ، لأن فائدة الملك
موجودة فيه ، والمنع من ا لبيع لا ينافيه كما في أم الولد .
شرح
- قوله : " الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه . . . الخ " .
الكلام يقع هنا في موضعين :
أحدهما : أن الموقوف هل ينتقل عن ملك الواقف أم يبقى على ملكه ؟ والمشهور
- وهو اختيار المصنف - انتقاله عنه ، لأن الوقف سبب يزيل التصرف في الرقبة والمنفعة
فيزيل الملك كالعتق ، ولأنه لو كان باقيا على ملكه لرجعت إليه قيمته كالملك المطلق .
ويظهر من أبي الصلاح ( 1 ) من علمائنا - وهو اختيار جماعة من العامة ( 2 ) - لا ينتقل عن ملكه ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : " حبس الأصل وسبل
الثمرة " ( 3 ) وسيأتي ( 4 ) أن الحبس على الآدمي لا يخرج عن الملك . ولجواز إدخال من
يريد مع صغر الأولاد ، ولو انتقل لم يجز ذلك . ودليل الصغرى قد تقدم ( 5 ) ، والكبرى
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 325 .
( 2 ) المهذب للشيرازي انظر المجموع 15 : 340 ، المغني لابن قدامة ة 6 : 209 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 801 ح 2397 ، سنن البيهقي 6 : 162 .
( 4 ) في ص : 432 .
( 5 ) في ص : 370 .