ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن ولم يتلفظ
بالوقف لم يخرج عن ملكه . وكذا لو تلفظ بالعقد ولم يقبضه .
شرح
وغيره . ويشترط كونها صحيحة ليتحقق مسماها شرعا . وكذا لا فرق في المدفون بين
الصغير والكبير . ويعتبر كونه واقعا على وجهه الشرعي جامعا لشرائطه ، وكون المدفون
من جملة الموقوف على دفنهم ، كالمسلم فيما يوقف على المسلمين . وفي حكمه من يتبعه
من طفل ومجنون . وفي الصغير المسبي الوجهان .
قوله : " ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن . . .
الخ " .
صرف - بالتشديد - أي أذن لهم في التصرف . ووجه عدم الاكتفاء - بعد كون
الوقف من العقود اللازمة المتوقفة على صيغة مخصوصة - ظاهر ، ولأصالة بقاء الملك
على مالكه ما لم يثبت المزيل . وكذا القول فيما لو تلفظ بالصيغة ولم يقبضه ، لأن
القبض أحد أركان صحته . وهذا موضع وفاق ، وإنما نبه به على خلاف أبي حنيفة ( 1 )
حيث جعل الوقف متحققا بالإذن مع الصلاة وبالدفن كذلك ، محتجا بالعرف ،
وقياسا على تقديم الطعام للضيف . والعرف ممنوع ، والفرق ظاهر .
هامش
( 1 ) راجع الشرح الكبير والمغني لابني قدامة 6 : 207 و 213 .