تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن ولم يتلفظ بالوقف لم يخرج عن ملكه . وكذا لو تلفظ بالعقد ولم يقبضه .
شرح
وغيره . ويشترط كونها صحيحة ليتحقق مسماها شرعا . وكذا لا فرق في المدفون بين الصغير والكبير . ويعتبر كونه واقعا على وجهه الشرعي جامعا لشرائطه ، وكون المدفون من جملة الموقوف على دفنهم ، كالمسلم فيما يوقف على المسلمين . وفي حكمه من يتبعه من طفل ومجنون . وفي الصغير المسبي الوجهان . قوله : " ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن . . . الخ " . صرف - بالتشديد - أي أذن لهم في التصرف . ووجه عدم الاكتفاء - بعد كون الوقف من العقود اللازمة المتوقفة على صيغة مخصوصة - ظاهر ، ولأصالة بقاء الملك على مالكه ما لم يثبت المزيل . وكذا القول فيما لو تلفظ بالصيغة ولم يقبضه ، لأن القبض أحد أركان صحته . وهذا موضع وفاق ، وإنما نبه به على خلاف أبي حنيفة ( 1 ) حيث جعل الوقف متحققا بالإذن مع الصلاة وبالدفن كذلك ، محتجا بالعرف ، وقياسا على تقديم الطعام للضيف . والعرف ممنوع ، والفرق ظاهر .
هامش
( 1 ) راجع الشرح الكبير والمغني لابني قدامة 6 : 207 و 213 .