وقيل : إذا وقف على أولاده الأصاغر ، جاز أن يشرك معهم وإن لم
يشترط . وليس بمعتمد .
شرح
- واستقربه في الدروس ( 1 ) .
ويمكن الفرق بين ما هنا وبين الوقف باعتبار الصفة ، فإنه حينئذ ليس على
الموقوف عليه مطلقا بل على المتصف بها خاصة ، فإذا زالت كان في معنى عدم الموقوف
عليه بموت ونحوه ، بخلاف نقله عنه بالاختيار . وأما الاجماع الذي نقله في التذكرة
فقد رجع عنه في القواعد ( 2 ) إلى الاشكال كهذه المسألة .
قوله : " وقيل : إذا وقف على أولاده الأصاغر . . . الخ " .
القول المذكور للشيخ في النهاية ( 3 ) ، وتبعه عليه تلميذه القاضي ( 4 ) لكن شرط
عدم قصره على ابتداء الموجودين . ومستند القول صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج
عن الصادق عليه السلام في الرجل يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له أن يجعل
معهم غيرهم من ولده ، قال : " لا بأس " ( 5 ) . وقريب منها رواية محمد بن سهل ، عن
أبيه قال : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يتصدق على بعض ولده
بطرف من ماله ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ، قال : لا بأس
به " ( 6 ) . ومثلها صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 232 .
( 2 ) القواعد 1 : 267 .
( 3 ) النهاية : 596 .
( 4 ) المهذب 2 : 89 .
( 5 ) الكافي 7 : 31 ح 9 ، التهذيب 9 : 135 - 136 ح 572 ، الاستبصار 4 : 100 ح 385 ،
الوسائل 13 : 301 ب " 5 " من أبواب الوقوف والصدقات ح 3 .
( 6 ) التهذيب 9 : 136 ح 574 ، الاستبصار 4 : 101 ح 388 ، الوسائل الباب المذكور آنفا ح
2 .
( 7 ) الاستبصار 4 : 101 - 102 ح 389 ، التهذيب 9 : 137 ح 575 ، الوسائل الباب المذكور
ح 1 .