ولو شرط إخراج من يريد ، بطل الوقف . ولو شرط إدخال من
سيولد مع الموقوف عليهم جاز ، سواء وقف على أولاده أو على غيرهم .
شرح
- إليه على فسخ العقد بل ينفسخ بمجرد ظهورها . وهذا هو الظاهر من لفظ شرطه ،
لأن شرطه عوده بها لا إعادته . وبهذا عبر الأكثر . ويحتمل عدم عوده بمجرد ظهورها
بل يتوقف على اختيار العود ، لأن ذلك بمنزلة شرط الخيار لنفسه في الرجوع ، ومن
شأن هذه الشروط إفادة التسلط على الفسخ لا الانفساخ بنفسه ، بل لو شرط
الانفساخ بنفسه لم يصح ، لأن ذلك غير معهود شرعا . وقد يستدل للجواز والانفساخ
بنفسه بظاهر الشرط ، فإن مقتضاه عوده مع الحاجة بالفعل فيدخل في عموم :
" المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) ويفرق بين ما لو شرط ذلك بهذا اللفظ وبين ما لو شرط
تسلطه عليه مع الحاجة ، فينفسخ بنفسه في الأول دون الثاني . ولا يرد عليه أن هذا
العقد لا يقبل الخيار ، فإن هذا النوع من الخيار مستثنى بالنص ( 2 ) والفتوى دون
غيره .
قوله : " ولو شرط إخراج من يريد بطل الوقف " .
هذا عندنا موضع وفاق ، ولأن وضع الوقف على اللزوم وإذا شرط إخراج من
يريد من الموقوف عليهم كان منافيا لمقتضى الوقف ، إذ هو بمنزلة اشتراط الخيار ، وهو
باطل . وخالف في ذلك بعض العامة ( 3 ) فسوغ هذا الشرط ، كما سوغ شرط صرف
الريع مدة إلى غير الموقوف عليه ، أو صرفها مدة إليه ومدة إلى آخر ، ونحو ذلك ،
والأصل ممنوع .
قوله : " ولو شرط إدخال من يريد ( 4 ) مع الموقوف عليهم جاز . . .
سواء وقف على أولاده أو على غيرهم " .
لأن هذا الشرط لا ينافي مقتضى الوقف ، فإن بناءه على جواز إدخال من
هامش
( 1 ) راجع ص : 364 ه 6 .
( 2 ) راجع ص : 365 ه 2 .
( 3 ) شرح فتح القدير 5 : 439 .
( 4 ) يلاحظ الفرق بين نسخة الشرايع التي عندنا والتي عند الشارح ، وعليه يبتني الشرح .