أما لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيولد ، لم يجز وبطل
الوقف .
شرح
- سيوجد وسيولد مع الموجود ، واشتراط إدخال من يريد إدخاله في معناه بل أضعف ،
لأنه قد يريد فيكون في معنى اشتراط دخوله وقد لا يريد فيبقى الوقف على أصله ،
فإذا جاز الأول اتفاقا جاز الآخر كذلك بطريق أولى .
وما يقال من أن إدخال من يريد يقتضي نقصان حصة الموقوف عليهم فيكون
إبطالا للوقف في ذلك البعض ، غير قادح ، لأن ذلك وارد في شرط إدخال المولود
ونحوه ، ولأن العقد لما تضمن الشرط لم يكن للموقوف عليه حق إلا مطابقا له فلا
تغيير ، ولأن الوقف لازم في حق الموقوف عليه في الجملة ، وإنما المختلف الحصة وذلك
غير قادح كما لو وقف على بطون فزادت تارة ونقصت أخرى .
قوله : " أما لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد لم يجز
وبطل الوقف " .
هذا هو المشهور بل ادعى عليه الشيخ الاجماع ( 1 ) ، ولما تقدم من أن بناء الوقف
على اللزوم ، فإذا شرط نقله عن الموقوف عليه إلى غيره فقد شرط خلاف مقتضاه ،
فيبطل الشرط والعقد .
وفي القواعد ( 2 ) استشكل الحكم بالبطلان مما ذكرناه ، ومن عموم " المؤمنون عند
شروطهم " ( 3 ) وقول العسكري عليه السلام السابق ( 4 ) ، وأنه يجوز الوقف على أولاده
سنة ثم على المساكين وقد ادعى في التذكرة ( 5 ) على صحته الاجماع وهو يقتضي منع
منافاة الشرط لمقتضى الوقف ، ولأنه يصح الوقف باعتبار صفة للموقوف عليه
كالفقر ، فإذا زالت انتقل عنه إلى غيره إن شرط ، وهو في معنى النقل بالشرط .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 300 .
( 2 ) القواعد 1 : 267 .
( 3 ) راجع ص : 364 ه 6 .
( 4 ) راجع ص : 365 ه 1 .
( 5 ) التذكرة 2 : 434 .