تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولو شرط عوده إليه عند حاجته ، صح الشرط وبطل الوقف ، وصار حبسا يعود إليه مع الحاجة ويورث .
شرح
- مثل ذلك ليس وقفا على الأشخاص المتصفين بهذا الوصف بل على الجهة المخصوصة ، ولهذا لا يعتبر قبولهم ولا قبول بعضهم ولا قبضهم وإن أمكن ، ولا ينتقل الملك إليهم وإنما ينتقل إلى الله تعالى ، ولا يجب صرف النماء في جميعهم . ومثل هذا يسمى وقفا على الجهة ، لأن الواقف ينظر إلى جهة الفقر والمسكنة مثلا ويقصد نفع موصوف بهذه الصفة لا شخص بعينه . ولا فرق في صحة المشاركة بين أن يكون الواقف متصفا بالصفة التي هي مناط الوقف حالة الوقف وبعده . وخالف في أصل الحكم ابن إدريس ( 1 ) فمنع من انتفاع الواقف بالوقف في ذلك ونظائره ، لخروجه عنه فلا يعود . وقد عرفت جوابه . وفي بعض فتاوى ( 2 ) الشهيد - رحمه الله - أنه يشارك ما لم يقصد منع نفسه أو إدخالها . وهو حسن ، فإنه إذا قصد إدخال نفسه فقد وقف على نفسه ولم يقصد الجهة ، وإذا قصد منع نفسه فقد خصص العام بالنية ، وهو جائز فيجب اتباع شرطه للخبر السابق ( 3 ) ، وإنما الكلام عند الاطلاق . قوله : " ولو شرط عوده إليه عند حاجته . . . الخ " . البحث هنا يقع في موضعين : الأول في صحة هذا الشرط . وفيه قولان : أحدهما : - واختاره المعظم بل ادعى المرتضى ( 4 ) عليه الاجماع - صحة العقد والشرط ، ولعموم " أوفوا بالعقود " ( 5 ) " والمؤمنون عند شروطهم " ( 6 ) وقول العسكري
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 155 . ( 2 ) حكاه المحقق الثاني في جامع المقاصد 9 : 28 . ( 3 ) المتقدم في ص : 329 الهامش ( 1 ) . ( 4 ) الإنتصار : 226 - 227 . ( 5 ) المائدة : 1 . ( 6 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب المهور ح 4 .