شرح
يقصد حبسه ومنع نفسه من التصرف المزيل للملك .
إذا تقرر ذلك ، فلو وقف على نفسه ثم على غيره فهو منقطع الأول ، لبطلانه
في حق نفسه . وهل يصح في حق غيره ؟ قولان تقدم ( 1 ) الكلام فيهما وأن الأقوى
البطلان مطلقا . وعلى تقدير الصحة هل يصح لغيره من حين الوقف أو بعد موت
الواقف ؟ وجهان وقد تقدم اختيار الشيخ ( 2 ) للأول . وهو مشكل ، لأنه خلاف مقصود
الواقف . وقد قال العسكري عليه السلام : " إن الوقوف على حسب ما يقفها
أهلها " ( 3 ) وأهلها هنا لم يقصدوا ذلك الغير ابتداء فكيف يصرف إليه ؟ والأقوى تفريعا
على الصحة انصرافه إليه بعد موت الموقوف عليه ، وبهذا يسمى منقطع الأول .
ولو انعكس الفرض بأن وقف على غيره ممن ينقرض ثم على نفسه فهو منقطع
الآخر ، وقد تقدم ( 4 ) اختيار صحته حبسا على ذلك الغير . ولو عقب ذلك بعد نفسه
بالوقف على آخر فهو منقطع الوسط ، وحكمه فيما بعد نفسه كالأول .
ولو عطف الغير في الأول على نفسه بالواو فليس بمنقطع الأول ، لبقاء موقوف
عليه ابتداء وهو الغير ، فإن الموقوف عليه ليس هو المجموع منه ومن الغير من
حيث هو مجموع بل كل واحد منهما . والأقوى صحة الوقف على غيره في نصفه
وبطلان النصف في حقه ، لعدم المانع من نفوذ الوقف في النصف مع وجود المقتضي
للصحة وهو الصيغة مع ما يعتبر معها .
ويحتمل ضعيفا أن يكون الكل للغير خصوصا ولو جعلناه للغير في السابق كما
مر نظر إلى أن الموقوف بالنسبة إليهما هو المجموع من حيث هو مجموع ، والحكم
بالتصنيف إنما نشأ من امتناع كون المجموع وقفا على كل منهما كمنقطع الأول ، فإذا
هامش
( 1 ) في ص : 328 - 330 .
( 2 ) في ص : 328 - 330 .
( 3 ) تقدم مصادره في ص 329 ه 1 .
( 4 ) في ص : 353 - 355 .