تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
يقصد حبسه ومنع نفسه من التصرف المزيل للملك . إذا تقرر ذلك ، فلو وقف على نفسه ثم على غيره فهو منقطع الأول ، لبطلانه في حق نفسه . وهل يصح في حق غيره ؟ قولان تقدم ( 1 ) الكلام فيهما وأن الأقوى البطلان مطلقا . وعلى تقدير الصحة هل يصح لغيره من حين الوقف أو بعد موت الواقف ؟ وجهان وقد تقدم اختيار الشيخ ( 2 ) للأول . وهو مشكل ، لأنه خلاف مقصود الواقف . وقد قال العسكري عليه السلام : " إن الوقوف على حسب ما يقفها أهلها " ( 3 ) وأهلها هنا لم يقصدوا ذلك الغير ابتداء فكيف يصرف إليه ؟ والأقوى تفريعا على الصحة انصرافه إليه بعد موت الموقوف عليه ، وبهذا يسمى منقطع الأول . ولو انعكس الفرض بأن وقف على غيره ممن ينقرض ثم على نفسه فهو منقطع الآخر ، وقد تقدم ( 4 ) اختيار صحته حبسا على ذلك الغير . ولو عقب ذلك بعد نفسه بالوقف على آخر فهو منقطع الوسط ، وحكمه فيما بعد نفسه كالأول . ولو عطف الغير في الأول على نفسه بالواو فليس بمنقطع الأول ، لبقاء موقوف عليه ابتداء وهو الغير ، فإن الموقوف عليه ليس هو المجموع منه ومن الغير من حيث هو مجموع بل كل واحد منهما . والأقوى صحة الوقف على غيره في نصفه وبطلان النصف في حقه ، لعدم المانع من نفوذ الوقف في النصف مع وجود المقتضي للصحة وهو الصيغة مع ما يعتبر معها . ويحتمل ضعيفا أن يكون الكل للغير خصوصا ولو جعلناه للغير في السابق كما مر نظر إلى أن الموقوف بالنسبة إليهما هو المجموع من حيث هو مجموع ، والحكم بالتصنيف إنما نشأ من امتناع كون المجموع وقفا على كل منهما كمنقطع الأول ، فإذا
هامش
( 1 ) في ص : 328 - 330 . ( 2 ) في ص : 328 - 330 . ( 3 ) تقدم مصادره في ص 329 ه‍ 1 . ( 4 ) في ص : 353 - 355 .