تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
أن يحدث في ذلك شيئا ، فقال : إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع ، وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها ، لأنهم لم يحوزوها وقد بلغوا " ( 1 ) وعلى بطلانه بموت الواقف قبله رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا فقال عليه السلام : " إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأن الوالد هو الذي يلي أمره " . ( 2 ) وقد فهم الأصحاب من الحديث أن المراد بالصدقة الوقف واستدلوا به على ما ذكرناه ، مع احتمال أن يريد بالصدقة معناه الخاص فلا يكون دليلا . ويؤيده قوله في آخر الحديث : وقال : " لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله تعالى " فإن هذا الحكم من خواص الصدقة الخاصة لا الوقف .والظاهر أن موت الموقوف عليه قبل القبض كموت الواقف ، لأن ذلك هو شأن العقد الجائز فضلا عن الذي لم يتم ملكه ، ولكنهم اقتصروا على المروي . ويحتمل هنا قيام البطن الثاني مقامه في القبض ، ويفرق بينهما بأن موت الواقف ينقل ماله إلى وارثه ، وذلك يقتضي البطلان كما لو نقله في حياته ، بخلاف موت الموقوف عليه فإن المال بحاله ولم ينتقل إلى غيره ، لعدم تمامية الملك . وفي التحرير ( 3 ) توقف في صحته إذا قبض البطن الثاني ، ولم يذكره في غيره ولا غيره . وفي معنى الموت الجنون والاغماء . إذا تقرر ذلك فالقبض المعتبر هنا هو المعتبر في البيع وقد حققناه ثم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 37 ح 36 ، التهذيب 9 : 134 ح 566 ، الاستبصار 4 : 102 ح 392 ، الوسائل 13 : 298 ب " 4 " من أبواب الوقوف والصدقات ح 4 . ( 2 ) الفقيه 4 : 182 ح 639 ، التهذيب 9 : 137 ح 577 ، الاستبصار 4 : 102 ح 390 ، الوسائل 13 : 299 ب " 4 " من أبواب الوقوف والصدقات ح 5 . ( 3 ) التحرير 1 : 285 . ( 4 ) راجع ج 3 : 238 .