فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف ، وقيل : إلى ورثة الموقوف عليهم .
والأول أظهر .
شرح
- قوله : " فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف ، وقيل : إلى ورثة الموقوف
عليه . والأول أظهر " .
هذا الخلاف متفرع على القول بصحته وقفا ، إذ لا شبهة في كونه مع وقوعه
حبسا يرجع إلى الواقف أو إلى ورثته ، كما أنه مع البطلان لا يخرج عنه . وإنما الكلام
على القول بصحته وقفا . وقد اختلف الأصحاب في انتقاله بعد انقراض المسمين على
أقوال :
أحدها : وهو قول الأكثر ومنهم العلامة ( رحمه الله ) في أكثر كتبه ( 1 ) - : رجوعه
إلى ورثة الواقف ، لأنه لم يخرج عن ملكه بالكلية ، وإنما تناول أشخاصا فلا يتعدى
إلى غيرهم . ولظاهر قول العسكري عليه السلام : إن الوقف على حسب ما يقفه
أهله ( 2 ) ، وإنما وقفوه هنا على من ذكر فلا يتعدى ، ويبقى أصل الملك لهم كالحبس أو
هو عينه . واستدل له أيضا برواية جعفر بن حيان ( 3 ) عن الصادق عليه السلام . وهي
مع تسليم سندها لا دلالة لها على المطلوب ، فلذا لم نطل الكلام بذكرها .
والثاني : انتقاله إلى ورثة الموقوف عليه . اختاره المفيد ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) ، وقواه
العلامة في التحرير ( 6 ) لانتقال الملك إليه ( 7 ) قبل الانقراض فيستصحب . ولأن عوده
هامش
( 1 ) كالقواعد 1 : 267 ، والمختلف : 492 ، والتذكرة ة 2 : 433 ، والتبصرة : 126 .
( 2 ) تقدم في ص : 354 هامش رقم ( 4 ) .
( 3 ) الكافي 7 : 35 ح 29 ، الفقيه 4 : 179 ح 630 ، التهذيب 9 : 133 ح 565 ، الوسائل 13 :
306 ب " 6 " من أبواب الوقوف والصدقات ح 8 ، وفي اسم أبي الراوي اختلاف في كتب
الحديث بل في نسخ الكتاب الواحد وفي الروايات المختلفة . وهنا أيضا وفي " و " و " ش " : حيان ،
وفي غيرهما : حنان .
( 4 ) المقنعة : 655 .
( 5 ) السرائر 3 : 165 .
( 6 ) التحرير 1 : 285 .
( 7 ) في " و " و " م " و " ب " : إليهم .