وكذا يصح على المرتد . وفي الحربي تردد ، أشبهه المنع .
ولو وقف ولم يذكر المصرف ، بطل الوقف .
شرح
- تمليكا ، ومن قوله بعد نقله اشتراط القربة : " والأول أشبه " أن مختاره عدم اشتراطها
في الوقف ، وهو الوجه ، لعدم دليل صالح على اشتراطها وإن توقف عليها حصول
الثواب ، وعموم الأدلة على صحته وأن الوقوف على حسب ما يقفها أربابها ( 1 ) يدل
على عدمه . وقد تقدم الكلام ( 2 ) في تحقيق هذه الأقوال ، ولعله أعاد المسألة لينبه على
الخلاف ، فقد ذكر الحكم فيما سبق مجردا عنه .
قوله : " وكذا يصح على المرتد " .
المراد به المرتد عن ملة والمرأة المرتدة عن فطرة . أما الرجل المرتد عن فطرة فلا
يصح الوقف عليه ، لأنه لا يقبل التملك ، وهو شرط صحة الوقف . ووجه صحة
الوقف على المرتد ما تقدم ( 3 ) من وجه الصحة على الكافر ، لأنه بمعناه .
قوله : " وفي الحربي تردد أشبهه المنع " .
قد تقدم ( 4 ) الكلام في ذلك وما يدل على القولين ، وكأنه أعاد للتنبيه على
الخلاف . وكان الأولى الاكتفاء بذكره مرة واحدة ، وكذا الذمي .
قوله : " ولو وقف ولم يذكر المصرف بطل الوقف " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ولم أقف فيه على مخالف إلا ابن الجنيد ( 5 ) ،
وخلافه غير قادح هنا على قاعدة الأصحاب . ويدل عليه أيضا أن الوقف تمليك كما
مر فلا بد من مالك كالبيع والهبة ، فإنه لو قال : " بعت داري بكذا أو وهبتها " ولم يذكر
المصرف بطلا اتفاقا ، ولأنه لو وقف على مجهول ك " وقفت على جماعة " بطل فإذا
أطلق كان أولى بالبطلان ، لأن علة البطلان جهالة المصرف وهي متحققة فيهما مع
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 295 ب " 2 " من أبواب الوقوف والصدقات .
( 2 ) في ص : 332 - 333 .
( 3 ) في ص : 332 - 333 .
( 4 ) في ص : 332 - 333 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 496 .